فهرس الكتاب

الصفحة 2498 من 8687

عمرو بن محمد العنقريّ، قال: حدّثنا أسباط بن نصر، عن السُّديّ، عن عدي بن ثابت، عن البراء ابن عازب، فذكره.

ورواه الترمذي (2987) من وجه آخر عن السّديّ، عن أبي مالك، عن البراء بن عازب، قال: وهذا لفظه:" {وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ} قال: نزلت فينا معشر الأنصار، كنّا أصحاب نخل، فكان الرّجلُ يأتي من نخله على قدر كثرته وقلّته، وكان الرّجل يأتي بالقنو والقنوين فيعلِّقه في المسجد، وكان أهل الصُّفّة ليس لهم طعام، فكان أحدهم إذا جاع أتي القنو فضربه بعصاه فيسقط البُسْر والتَّمرُ فيأكل، وكان ناسٌ ممّن لا يرغبُ في الخير يأتي الرجلُ بالقِنُو فيه الشِّيصُ والحَشَف، وبالقنو قد انكسر فيعلِّقه، فأنزل الله تبارك وتعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ وَلَا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ وَلَسْتُمْ بِآخِذِيهِ إِلَّا أَنْ تُغْمِضُوا فِيهِ} قالوا: لو أنَّ أحدهم أُهدي إليه مثلُ ما أعطاهُ لم يأخذْه إلا على إغماض أو حياء. قال: فكُنّا بعد ذلك يأتي أحدُنا بصالح ما عنده".

• قال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح غريب، وأبو مالك هو الغفاريّ، ويقال: اسمه غزوان".

قلت: إسناده حسن من أجل السّديّ وهو إسماعيل بن عبد الرحمن بن أبي كريمة من رجال مسلم مختلف فيه، فكذّبه الجوزجانيّ وأفرط فيه لعلّه لتشيّعه، ووثقه الإمام أحمد وقال النسائي:"صالح"، وقال ابن عدي:"له أحاديث يرويها عن عدّة شيوخ وهو عندي مستقيم الحديث، صدوق لا بأس به".

قلت: ولعلّ هذا الحديث مما يرويه عن شيخين وكلاهما صدوقان، وصحّحه الحاكم (2/ 285) على شرط مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت