فيُسلم له، ثمّ لا يمسي حتّى يكون الإسلام أحبَّ إليه من الدُّنيا وما فيها.
صحيح: رواه أبو يعلي (3880) عن زهير، حَدَّثَنَا عبد الله بن بكر، حَدَّثَنَا حميد، عن أنس، فذكره.
وإسناده صحيح، وحميد هو ابن أبي حميد الطّويل، ثقة لكنه يدلّس، ويقال: إنه لم يسمع من أنس إِلَّا أربعة أو خمسة أحاديث، كما قال شعبة، وفي رواية عنه: أربعة وعشرين حديثًا، والباقي سمعها من ثابت.
قلت: إن كان حميد دلَّس في هذا الإسناد فيكون بينه وبين أنس ثابت، وهو الظاهر من رواية أحمد (13790) من حديث حمّاد، عن ثابت، عن أنس بن مالك به نحوه.
قال: وحدثناه ثابت قال: قال أنس:"إن كان الرّجل ليأتي النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - ما يريد إِلَّا أن يصيب عرضًا من الدّنيا"، فذكر نحوه.
• عن عمرو بن تغلب، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلّم أُتِيَ بِمَالٍ أَوْ سَبْيٍ فَقَسَمَهُ، فَأَعْطَى رِجَالًا وَتَرَكَ رِجَالًا، فَبَلَغَهُ أَنَّ الَّذِينَ تَرَكَ عَتَبُوا، فَحَمِدَ اللَّهَ، ثُمَّ أَثْنَى عَلَيْهِ ثُمَّ قَالَ:"أَمَّا بَعْدُ فَوَاللَّهِ إِنِّي لَأُعْطِي الرَّجُلَ وَأَدَعُ الرَّجُلَ وَالَّذِي أَدَعُ أَحَبُّ إِلَيَّ مِنَ الَّذِي أُعْطِي، وَلَكِنْ أُعْطِي أَقْوَامًا لِمَا أَرَى فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الجَزَعِ وَالهَلَعِ، وَأَكِلُ أَقْوَامًا إِلَى مَا جَعَلَ اللَّهُ فِي قُلُوبِهِمْ مِنَ الغِنَى وَالخَيْرِ فِيهِمْ عَمْرُو بْنُ تَغْلِبَ". فَوَاللَّهِ! مَا أُحِبُّ أَنَّ لِي بِكَلِمَةِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حُمْرَ النَّعَمِ!
صحيح: رواه البخاريّ في الجمعة (923) عن محمد بن معمر، ثنا أبو عاصم، عن جرير بن حازم، قال: سمعت الحسن (هو البصري) يقول: حَدَّثَنَا عمرو بن تغلب، فذكره.
• عن أبي لاس الخُزَاعِيِّ، قَالَ: حَمَلَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى إِبِلٍ مِنْ إِبِلِ الصَّدَقَةِ لِلْحَجِّ، فَقُلْنَا: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا نَرَى أَنْ تَحْمِلَنَا هَذِهِ؟ قَالَ:"مَا مِنْ بَعِيرٍ لَنَا إِلَّا فِي ذُرْوَتِهِ شَيْطَانٌ، فَاذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا إِذَا رَكِبْتُمُوهَا كَمَا أَمَرْتُكُمْ ثُمَّ امْتَهِنُوهَا لِأَنْفُسِكُمْ فَإِنَّمَا يَحْمِلُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ".
حسن: رواه أحمد (17938) ، والطَّبرانيّ في الكبير (22/(837) كلاهما من حديث محمد بن. عبيد، حَدَّثَنَا محمد بن إسحاق، عن محمد بن إبراهيم بن الحارث، عن عمر بن الحكم بن ثوبان، عن أبي لاس الخزاعيّ، فذكره.
وإسناده حسن؛ لأنَّ محمد بن إسحاق قد صرَّح بالتحديث في الرواية الثانية عند الإمام أحمد (17938) .
وصحّحه ابن خزيمة (2377) ، والحاكم (1/ 444) وقال:"على شرط مسلم"وزادوا بعد قوله إبل الصّدقة:"ضعاف"للحجّ.