"المجمع" (3/ 120) بقوله:"رواه الطبرانيّ في الأوسط والكبير بإسنادين أحدهما حسن".
• عن أمِّ كلثوم بنت عقبة، قالت: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"أفضل الصّدقة على ذي الرَّحم الكاشح".
صحيح: رواه الحاكم (1/ 406) وعنه البيهقيّ (7/ 27) من طريق عبد الرزّاق، أبنا معمر، عن الزّهريّ، عن حميد بن عبد الرحمن، عن أمه كلثوم بنت عقبة، فذكرته. قال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.
ورواه الطبرانيّ في الكبير (25/ 80) ، والحميدي في"مسنده" (328) وصحّحه ابن خزيمة (2386) كلّهم من طريق سفيان بن عيينة، عن الزهري بإسناده، مثله. إِلَّا أن الحميدي قال: حَدَّثَنَا سفيان قال: أخبروني عن الزهري. قال سفيان: ولم أسمعه من الزهري.
فلعله لم يسمعه في أوّل الأمر ثمّ تيسّر له السماع منه، أو أنَّ الذين سمع منهم كانوا عنده معروفين؛ فلذا يروي أحيانًا بالواسطة وأخرى بدونها.
أورده المنذريّ في الترغيب والترهيب (1343) وقال: رواه الطبرانيّ في الكبير ورجاله رجال الصَّحيح، وصحّحه ابن خزيمة والحاكم"."
وأورده أيضًا الهيثميّ في"المجمع"وقال:"رجاله رجال الصَّحيح".
وفي معناه ما رُوي عن حكيم بن حزام أنَّ رجلًا سأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الصّدقات أيّها أفضل؟ فقال:"على ذي الرّحم الكاشح".
رواه عبد الله بن أحمد في مسند أبيه (1523) قال: وجدت في كتاب أبي بخطّ يده: حَدَّثَنَا سعيد -يعني ابن سليمان-، حَدَّثَنَا عبّاد - يعني ابن العوّام، عن سفيان بن حسين، عن الزّهريّ، عن أيوب بن بشير الأنصاريّ، عن حكيم بن حزام، فذكره.
وإسناده ضعيف من أجل سفيان بن حسين وهو الواسطيّ ثقة باتفاق أهل العلم إِلَّا في الزهري فإنه ضعيف فيه، كذا قال ابن معين وأحمد والنسائي وغيرهم. وذكره ابن حبَّان في الثّقات (6/ 404) وقال:"أما روايته عن الزهري فإن فيها تخاليط يجب أن يجانب، وهو ثقة في غيره".
وقال في"المجروحين":"يروي عن الزهري المقلوبات، وذلك أن صحيفة الزّهري اختلطت عليه".
قلت: ولا تنفع متابعة حجَّاج بن أرطأة له عن الزهري فإن الحجّاج ضعيف، وهو غير معروف من أصحاب الزهريّ.
ومن طريقه رواه الطبرانيّ في الكبير (3126) فلا تغتر بقول الهيثميّ في"المجمع" (3/ 116) :"رواه أحمد والطَّبرانيّ وإسناده حسن".
وقوله: رواه أحمد، لعلّه يشير إلى ما رواه الإمام أحمد (23530) عن أبي معاوية، حَدَّثَنَا الحجاج، عن الزّهريّ، عن حكيم بن بشير، عن أبي أيوب الأنصاريّ، فذكر الحديث، مثله.