فهرس الكتاب

الصفحة 2672 من 8687

متفق عليه: رواه مالك في الصيام (1) عن نافع، عن عبد الله بن عمر، فذكره.

ورواه البخاري في الصوم (1906) ، ومسلم في الصيام (1080) كلاهما من طريق مالك، به.

• عن عبد الله بن عمر، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"الشّهر تسعٌ وعشرون، فلا تصوموا حتى تروا الهلال، ولا تُفطروا حتى تروه، فإنْ غُمَّ عليكم فاقدروا له".

متفق عليه: رواه مالك في الصيام (2) عن عبد الله بن دينار، عن عبد الله بن عمر، فذكره.

ورواه البخاريّ في الصوم (1970) عن عبد الله بن مسلمة (هو القعنبي) ، حدّثنا مالك، به، مثله إلا أنه قال في آخره:"فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العِدة ثلاثين".

ورواه مسلمٌ في الصيام (1080: 9) من طريق إسماعيل بن جعفر، عن عبد الله بن دينار، به، بمثل لفظ مالك في الموطأ.

قال ابن حجر في الفتح (4/ 121) :"وأما حديث ابن عمر فاتفق الرواة عن مالك، عن نافع، فيه على قوله:"فاقدروا له"... واتفق الرواة عن مالك، عن عبد الله بن دينار أيضًا فيه على قوله:"فاقدروا له"وكذلك رواه الزعفراني وغيره عن الشافعي -يعني عن مالك-."

وكذا رواه إسحاق الحربي وغيره في"الموطأ"عن القعنبي.

وأخرجه الربيع بن سليمان، والمزني عن الشافعي فقال فيه كما قال البخاريّ عن القعنبي:"فإنْ غُمَّ عليكم فأكملوا العدَّة ثلاثين".

وقال البيهقيّ في"المعرفة":"إن كانت رواية الشافعي والقعنبي من هذين الوجهين محفوظة، فيكون مالك قد رواه على الوجهين".

وهذا هو الصحيح لتفسير قوله - صلى الله عليه وسلم:"فاقدروا له"بإكمال العِدّة ثلاثين. يقول الخطابي في"معالمه":"وعلى هذا قول عامة أهل العلم، ويؤكّد ذلك نهيه - صلى الله عليه وسلم - عن صوم يوم الشّك."

وكان أحمد يقول: إذا لم يُر الهلال لتسع وعشرين من شعبان -لعلّة في السماء- صام الناس، وإن كان صحوا لم يصوموا اتباعا لمذهب ابن عمر"انتهى."

وقال ابن عبد الهادي في"التنقيح" (3/ 199) :"الذي دلّت عليه الأحاديث في هذه المسألة وهو مقتضى القواعد أنّ أيّ شهر غُمَّ أكمل ثلاثين، سواء في ذلك شهر شعبان، وشهر رمضان وغيرهما، وعلى هذا فقوله:"فإن غُمَّ عليكم فأكملوا العِدّة"يرجع إلى الجملتين -وهما قوله:"صوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته؛ فإن غُمّ عليكم فأكملوا العدّة"أي غُمّ عليكم في صومكم أو فطركم، وهذا هو الظاهر من اللفظ، وباقي الأحاديث تدل على هذا، كقوله:"فإن غمّ عليكم فاقدروا له". وليس المراد: ضيِّقوا، كما ظنَّه من الأصحاب، بل المعني: احسبوا له قدره، فهو من قدر الشيء -وهو مبلغ كميته- ليس من التضييق في شيء"انتهى.

ولابن عبد الهادي رسالة لطيفة ذكر فيها الروايات عن الإمام أحمد وأثبت أن الصحيح منها أنه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت