فهرس الكتاب

الصفحة 2759 من 8687

هذا الإطلاق أولى من التقييد لما فيه من التنويع.

وأما التقييد ففيه أربعة أنواع من الصيام وهي الأول: صوم يوم من كل عشرة أيام.

والثاني: صيام البيض: وهي ثلاث عشرة، وأربع عشرة، وخمس عشرة.

والثالث: صوم ثلاثة أيام من غرّة كلّ شهر.

والرابع: صوم اثنين والخمسين من كلّ شهر.

والأحاديث الواردة فيها كلّها صحيحة.

وأما ما رُوي عن عائشة قالت:"كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يصوم من الشهر: السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر: الثلاثاء والأربعاء والخميس"فالصواب أنه موقوف.

رواه الترمذي في السنن (746) ، وفي الشمائل (300) عن محمود بن غيلان، حدّثنا أبو أحمد ومعاوية بن هشام، قالا: حدّثنا سفيان، عن منصور، عن خيثمة، عن عائشة، قالت: فذكرته.

قال الترمذي:"هذا حديث حسن، وروى عبد الرحمن بن مهدي هذا الحديث، عن سفيان ولم يرفعه".

قال الحافظ في الفتح (4/ 227) :"والموقوف أشبه".

قلت: حديث عبد الرحمن أخرجه ابن جرير الطبري في"تهذيب الآثار" (984) عن ابن بشار، حدّثنا عبد الرحمن، حدثنا سفيان، عن منصور، عن خيثمة، قال:"كانت عائشة تصوم من الشهر السبت والأحد والاثنين، ومن الشهر الآخر كما مضى".

• عن أبي هريرة، قال:"أوصاني خليلي بثلاث: صيام ثلاثة أيام من كلِّ شهر، وركعتي الضُّحى، وأن أوتِر قبل أن أنام".

متفق عليه: رواه البخاريّ في الصوم (1981) ، ومسلم في صلاة المسافرين (721: 85) من طريق عبد الوارث، حدّثنا أبو التياح، حدّثني أبو عثمان النّهدي، عن أبي هريرة.

هكذا أطلقه ثلاثة أيام من كلّ شهر، وجاء مقيّدًا بالبيض. والبخاريّ ممن يرى تقييد ذلك لأنه بوّب بقوله: باب صيام البيض: ثلاث عشرة وأربع عشرة وخمس عشرة.

• عن أبي هريرة، أنه كان في سفر، فلما نزلوا أرسلوا إليه وهو يصلي ليطعم، فقال للرسول: إني صائم. فلما وضع الطّعام، وكادوا يفرغون جاء، فجعل يأكل. فنظر القوم إلى رسولهم، فقال: ما تنظرون؟ قد أخبرني أنه صائم. فقال أبو هريرة: صدق، إني سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"صوم شهر الصّبر، وثلاثة أيام من كلّ شهر صوم الدّهر".

فقد صُمت ثلاثة أيام من كلّ شهر، وأنا مفطر في تخفيف الله، وصائم في تضعيف الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت