ومن طريقه رواه الإمام أحمد في الرواية المشار إليها أعلاه.
• عن أبي ذرّ، قال: صُمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رمضان، فلم يقُمْ بنا شيئًا من الشَّهر، حتى بقي سبعٌ، فقام بنا حتى ذهب ثلث الليل، فلما كانت السادسة لم يقم بنا، فلما كانت الخامسةُ قام بنا حتى ذهب شطر الليل. فقلت: يا رسول الله، لو نفّلتنا قيام هذه الليلة؟ قال: فقال:"إنّ الرجل إذا صلّى مع الإمام حتى ينصرف حُسب له قيام ليلة".
قال: فلما كانت الرابعة لم يقم، فلما كانت الثالثة جمع أهله ونساءه والناس، فقام بنا حتى خشينا أن يفوتنا الفلاح. قال: قلت: وما الفلاح؟ قال: السَّحور، ثم لم يقُمْ بنا بقية الشّهر.
صحيح: رواه أبو داود (1375) ، والترمذي (806) ، والنسائي (1364) ، (1605) ، وابن ماجه (1327) كلّهم من طريق داود بن أبي هند، عن الوليد بن عبد الرحمن الجرشي، عن جبير بن نفير الحضرمي، عن أبي ذر، قال (فذكره) .
وإسناده صحيح، ورواه الإمام أحمد (21447) ، وصححه ابن خزيمة (2206) ، وابن حبان (2547) من طريق داود بن أبي هند، به.
وقال الترمذي:"حسن صحيح".
• عن نعيم بن زياد، قال: سمعتُ النّعمان بن بشير على منبر حمص يقول: قمنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في شهر رمضان ليلة ثلاث وعشرين إلى ثُلث الليل الأوّل، ثم قُمنا معه ليلة خمس وعشرين إلى نصف الليل، ثم قمنا معه ليلة سبع وعشرين حتى ظنّنا أن لا ندرك الفلاح وكانوا يسمُّونه السُّحور.
حسن: رواه النسائي (1606) ، وأحمد (18402) وصحّحه ابن خزيمة (2204) ، والحاكم (1/ 440) كلهم من حديث معاوية بن صالح، قال: حدثني نعيم بن زياد أبو طلحة، فذكره.
وزاد أحمد في آخره: فأما نحن فنقول: ليلة السابعة، ليلة سبع وعشرين، وأنتم تقولون: ليلة ثلاث وعشرين السابعة، فمن أصوب نحن أو أنتم؟ .
وإسناده حسن من أجل معاوية بن صالح الحمصي فإنه حسن الحديث.
وقال الحاكم:"صحيح على شرط البخاريّ".
فتعقبه الذهبي بقوله:"معاوية إنما احتجّ به مسلم وليس الحديث على شرط واحد منهما، بل هو حسن".