ومن طريقه رواه الإمام أحمد (12107) ، وابن أبي عاصم في السنة (225) ، والحاكم (1/ 526) ، وجعله شاهدًا صحيحًا لحديث النّواس بن سمعان، وأقرّ الذَّهبيُّ على تصحيحه.
قال الترمذيّ:"حسن".
قلت: وهو كما قال، فإن في الإسناد أبا سفيان وهو طلحة بن نافع الواسطيّ وهو وإن كان من رجال الجماعة إِلَّا أنه"صدوق"كما في التقريب.
وأما ما رواه ابن ماجه (3834) من وجه آخر عن الأعمش، عن يزيد الرّقاشيّ، عن أنس، فذكر مثله.
فإسناده ضعيف من أجل يزيد بن عبد اللَّه الرّقاشيّ.
• عن أمّ سلمة قالت: كان رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يُكثر في دعائه أن يقول:"اللَّهمّ مقلّب القلوب، ثبِّتْ قلبي على دينك". قالت: قلت: يا رسول اللَّه، أَوَ إِنَّ القلوب لتقلّبُ؟ قال:"نعم، ما من خلق اللَّه من بني آدم من بشر إِلَّا أنّ قلبه بين أصبعين من أصابع اللَّه، فإن شاء اللَّه عزّ وجلّ أقامه، وإن شاء أزاغه، فنسأل اللَّه ربَّنا أن لا يُزيغ قلوبنا بعد إذ هدانا، ونسأله أن يهب لنا من لدُنْه رحمةً، إنّه هو الوهَّاب". قالت: قلت: يا رسول اللَّه، ألا تُعلّمني دعوةً أدعو بها لنفسي؟ قال:"بلى، قولي: اللَّهُمَّ ربّ النّبيّ محمد اغفرْ ذنبيّ، وأَذْهِبْ غيظ قلبيّ، وأجرني من مُضلّات الفتن ما أحييتنا".
حسن: رواه الإمام أحمد (26576) ، والطبراني في الكبير (32/ 338) ، وفي الدّعاء (1258) من طرق عن عبد الحميد قال: حدَّثني شهر بن حوشب، قال: سمعت أمَّ سلمة تحدّث أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- كان يُكْثر في دُعائه أن يقول (فذكره) .
صحّحه ابن خزيمة ورواه في كتاب التوحيد (133) من وجه آخر عن شهر بن حوشب، به، مثله.
وإسناده حسن من أجل الكلام في شهر بن حوشب فإنه صدوق، إذا لم يخالف في الإسناد، ولم يأت في المتن ما ينكر عليه. وهذا الحديث له شواهد أجزائه.
وعبد الحميد هو ابن بهرام الفزاريّ صاحب شهر بن حوشب، قال فيه أبو حاتم وابن عدي: ليس به بأس، وذكره ابن حبان في"الثقات" (7/ 120) .
وفي التقريب:"صدوق".
• وعن سبرة بن فاكهة، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"قلبُ ابن آدم بين أصبعين من أصابع الرحمن، إن شاء أن يقيمه أقامه، وإن شاء أن يُزيغه أزاغه".
حسن: رواه ابن أبي عاصم في السنة (220) عن هشام بن عمار، ثنا أبو مطيع معاوية بن يحيى الأطرابلسيّ، حدثنا محمد بن الوليد الزّبيديّ، عن عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن سبرة