وفي الصحيحين أيضًا: البخاري في الحج (1571) ، ومسلم (1226: 17) من طريق همام، حدّثنا قتادة، حدثني مطرف، عن عمران بن حصين، قال:"تمتعنا على عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فنزل القرآن. قال رجل برأيه ما شاء".
وقوله:"قال رجل برأيه ما شاء"يقصد به عمر بن الخطاب، فإنه كان ينهي عن المتعة كعثمان.
وقال محمد بن سيرين: قدم عمران بن حصين في أصحاب له قد جمعوا بين الحجّ والعمرة، فقيل لعثمان بن عفان: إنّ ابن عمران قدم في أصحاب له بالحجّ والعمرة. فأرسل إليه: أن اختر أحدهما. فقال عمران: إنّ أمير المؤمنين نهانا، وقد خيّرنا، فأنا أختار الحجّ.
رواه مسدّد في"مسنده"عن عبد الواحد بن زياد، ثنا عاصم الأحول، عن محمد بن سيرين، فذكره."المطالب العالية" (1174) .
واختلف في سماع محمد بن سيرين من عمران بن حصين، فأثبته الإمام أحمد، كما ذكر ذلك ابنه عبد الله عنه، ونفاه الدارقطني، وروايته عنه في الصحيح، والله أعلم.
• عن مروان بن الحكم، قال: شَهِدْتُ عُثْمَانَ وَعَلِيًّا رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا، وَعُثْمَانُ يَنْهَى عَن الْمُتْعَةِ وَأَنْ يُجْمَعَ بَيْنَهُمَا، فَلَمَّا رَأَى عَلِيٌّ أَهَلَّ بِهِمَا لَبَّيْكَ بِعُمْرَةٍ وَحَجَّةٍ قَال: مَا كُنْتُ لَأدَعَ سُنَّةَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - لِقْوْلِ أَحَد.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الحج (1563) من طريق شعبة، عن الحكم، عن علي بن حسين، عن مروان، به.
ورواه البخاريّ أيضًا (1569) ، ومسلم في الحج (1223) من طريق شعبة، عن عمرو بن مرة، عن سعيد بن المسيب، قال: اجتمع عليٌّ وعثمان رضي الله عنهما بعُسفان، فكان عثمان ينهى عن المتعة أو العمرة. فقال عليٌّ: ما تريدُ إلى أمر فعله رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تنهي عنه؟ ! فقال عثمان: دعنا منك! . فقال: إني لا أستطيع أن أدعك، فلما أن رأى عليٌّ ذلك أهلّ بهما جميعًا. واللفظ لمسلم.
ورواه مسلم أيضًا من طريق شعبة، عن قتادة، قال: قال عبد الله بن شقيق: كان عثمان ينهى عن المتعة، وكان عليٌّ يأمر بها، فقال عثمان لعلي كلمة. ثم قال عليٌّ: لقد علمتَ أنا قد تمتعنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ فقال: أجلْ، ولكنّا كنّا خائفين"."
• عن نصر بن عمران أبي جمرة الضُّبعي، قال: تَمَتَّعْتُ فَنَهَانِي نَاسٌ عَنْ ذَلِكَ، فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَسَأَلْتُهُ عَنْ ذَلِكَ فَأَمَرَنِي بِهَا.
قَالَ: ثُمَّ انْطَلَقْتُ إِلَى الْبَيْتِ فَنِمْتُ، فَأَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي، فَقَالَ: عُمْرَةٌ مُتَقَبَّلَةٌ وَحَجٌّ مَبْرُورٌ، قَالَ: فَأَتَيْتُ ابْنَ عَبَّاسٍ فَأَخْبَرْتُهُ بِالَّذِي رَأَيْتُ، فَقَالَ: اللَّهُ أَكْبَرُ! اللَّهُ أَكْبَرُ! سُنَّةُ أَبِي الْقَاسِمِ - صلى الله عليه وسلم -.