وأما ما روي عن عبد اللَّه بن عمر أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطع الزبير حُضر فرسه، فأجرى فرسه حتى قام، ثم رمى بسوطه، فقال:"أعطوه من حيث بلغ السوط"ففيه عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب ضعيف. ومن طريقه رواه أبو داود (3072) -واللّفظ له-، وأحمد (6458) ، ولفظه:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطع الزبير حُضر فرسه بأرض يقال لها ثُرير، فأجرى الفرس حتى قام، ثم رمي بسوطه، فقال"فذكره.
وقوله:"حضر فرسه"الحضر العَدو، والجري.
• عن علقمة بن وائل، عن أبيه أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطعه أرضا قال: فأرسل معي معاوية أن أعطها إياه -أو قال أعلمها إياه- قال: فقال لي معاوية: أردفني خلفك. فقلت: لا تكون من أرداف الملوك. قال: فقال: أعطني نعلك. فقلت: انتعل ظل الناقة. قال: فلما استخلف معاوية أتيته، فأقعدني معه على السرير، فذكرني الحديث، فقال سماك: فقال: وددت أني كنت حملته بين يدي.
حسن: رواه أبو داود (3058) ، والترمذي (1381) ، والدارمي (2651) كلهم من حديث شعبة، عن سماك، عن علقمة بن وائل، عن أبيه فذكره مختصرا على قوله:"أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- أقطعه أرضا بحضر موت".
ورواه الإمام أحمد (27239) ، وصحّحه ابن حبان (7205) كلاهما من هذا الوجه، واللّفظ لهما.
وإسناده حسن من أجل الكلام في سماك بن حرب وعلقمة بن وائل، فإنهما حسنا الحديث.
وقد قيل: إن فيه انقطاعا؛ فإن علقمة لم يسمع من أبيه، كما قال ابن المديني، ذكره العلائي في"جامع التحصيل" (ص 240) ، وكذا ذكره أيضًا أبو زرعة العراقي في"التحفة التحصيل" (ص 233) .
وكذا قال البخاري أيضًا، وردّه الترمذيّ.
وفي صحيح مسلم (1680) التصريح بسماعه من أبيه.
• عن أبيض بن حمال أنه وفد إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فاستقطعه، فأقطعه الملح، فلما أدبر قال رجل: يا رسول اللَّه، أتدري ما أقطعته؟ إنما أقطعته الماء العِدَّ، قال: فرجع فيه. وقال: سألته عما يحمى من الأراك، فقال:"ما لم تبلغه أخفاف الإبل".
حسن: رواه أبو داود (3064) ، والترمذي (1380) ، وابن حبان (4499) ، والدارقطني (4/ 221) كلّهم من طريق محمد بن يحيى بن قيس المأربي قال: حدّثنا أبي، عن ثمامة بن شراحيل، عن سمي بن قيس، عن شُمير بن عبد المدان، عن أبيض بن حمال فذكره. واللّفظ لابن حبان.
وفي بعض الروايات: فانتزع منه.