فهرس الكتاب
وإسناده حسن من أجل أبي العباس أحمد بن سعيد الجمال، فإنه حسن الحديث، ترجم له الخطيب في تاريخه (4/ 170) وقال:"وكان ثقة حسن الحديث"مات سنة (278 هـ) .
وحاتم بن أبي صغيرة - أبو صغيرة اسمه مسلم، وهو جده لأمه، وقيل: زوج أمه.
وفي معناه ما روي عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، عن أبيه، عن جده قال: خرجنا مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلى المصلى، فرأى النّاس يبتاعون، فقال:"يا معشر التجارة"فاستجابوا لرسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ورفعوا أعناقهم وأبصارهم إليه، فقال:"إن التجار يبعثون يوم القيامة فجارا إلا من اتقى، وبرّ، وصدق".
رواه الترمذيّ (1210) ، وابن ماجه (2146) ، والدارمي (2580) ، وصحّحه ابن حبان (4910) ، والحاكم (2/ 6) كلهم من حديث عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم، عن إسماعيل بن عبيد بن رفاعة بإسناده، فذكره.
قال الترمذيّ:"حسن صحيح". وقال الحاكم:"صحيح الإسناد".
قلت: لكن فيه إسماعيل بن عبيد بن رفاعة، لم يرو عنه غير ابن خثيم، كما قال البخاري في التاريخ، ولم يوثّقه أحد، وإنما ذكره ابن حبان في ثقاته (6/ 28) ، ولذا قال فيه الحافظ:"مقبول"أي عند المتابعة، ولم أجد متابعا، ويشهد له ما سبق.
وفي الباب أيضًا ما روي عن أبي سعيد، عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"التاجر الصدوق الأمين مع النبيين والصديقين والشهداء".
رواه الترمذيّ (1209) ، والدارقطني (2813) ، والدارمي (2851) ، والحاكم (2/ 6) كلهم من طريق سفيان، عن أبي حمزة، عن الحسن، عن أبي سعيد فذكره.
قال الترمذيّ:"حديث حسن، لا نعرفه إلا من هذا الوجه من حديث الثوري، عن أبي حمزة، وأبو حمزة اسمه عبد اللَّه بن جابر، وهو شيخ بصري".
قلت: والحسن -وهو البصري- كثير التدليس والإرسال، وقد ذكر علي بن المديني أن أبا سعيد الخدري ممن لم يسمع منه الحسن، ففيه انقطاع.
وفي الباب أيضًا ما روي عن ابن عمر قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"التاجر الأمين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة".
رواه ابن ماجه (2139) ، والدارقطني (2812) ، والحاكم (2/ 6) كلهم من حديث كلثوم بن جوشن القشيري، عن أيوب، عن نافع، عن ابن عمر فذكره.
قال ابن أبي حاتم (1156) : سألت أبي عن هذا الحديث، فقال:"هذا حديث لا أصل له، وكلثوم ضعيف الحديث".
قلت: كلثوم بن جوشن مختلف فيه، فوثّقه البخاري، وقال ابن معين:"لا بأس به". وضعفه أبو داود، فقال:"منكر الحديث". وذكره ابن حبان في الثقات، وأعاده في المجروحين، فقال: