• عن أبي البختري قال: سألت ابن عباس عن بيع النخل، فقال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع النخل حتى يأكل منه أو يؤكل، وحتى يوزن. قال: فقلت: ما يوزن؟ فقال رجل عنده: حتى يُحزَر.
متفق عليه: رواه البخاري في السلم (2246) ، ومسلم في البيوع (1537) كلاهما من طريق شعبة، أخبرنا عمرو بن مرة قال: سمعت أبا البختري الطائي فذكره. واللفظ لمسلم.
ولفظ البخاري نحوه إِلَّا أنه قال: سألت ابن عباس عن السلم في النخل. ووقع عنده:"حتى يُحرز"بدل"يحزر".
قال الحافظ في الفتح (4/ 432) :"وقوله:"حتى يحرز"بتقديم الراء على الزاي، أي يحفظ، ويصان. وفي رواية الكشميهني: بتقديم الزاي على الراء، أي يوزن أو يخرص. قال: وصوب عياض الأول، ولكن الثاني أليق بذكر الوزن".
• عن ابن عباس كان يقول: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لا يباع الثمر حتى يُطعم".
صحيح: رواه أحمد (2247) ، والطبراني في الكبير (1187، 1188) ، وصحّحه ابن حبان (4988) كلهم من طريق عمرو بن دينار، عن طاوس، عن ابن عباس فذكره.
وأما الحاكم (2/ 37) فرواه من طريق سماك بن حرب، عن عكرمة، عن ابن عباس. وصحّحه.
وفيه سماك بن حرب، وهو مضطرب في حديث عكرمة، فكان من الأولى أن يخرج الطريق الأول.
• عن زيد بن ثابت قال: كان الناس في عهد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يتبايعون الثمار، فإذا جذ الناس وحضر تقاضيهم قال المبتاع: إنه أصاب الثمر الدُمان، أصابه مرض، أصابه قشام -عاهات يحتجون بها-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لما كثرت عنده الخصومة في ذلك:"فإما لا فلا تتبايعوا حتى يبدو صلاح الثمر"كالمشورة يشير بها لكثرة خصومتهم.
صحيح: رواه أبو داود (3372) ، وأحمد (216662) ، والبيهقي (5/ 301 - 302) كلهم من حديث يونس بن محمد قال: سألت أبا الزناد عن بيع الثمر قبل أن يبدو صلاحه، وما ذكر في ذلك، فقال: كان عروة بن الزبير يحدث عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت قال فذكر الحديث نحوه. هكذا قال أبو داود.
وعلقه البخاري في صحيحه (2193) قال: قال الليث عن أبي الزناد، عن عروة، عن سهل بن أبي حثمة، عن زيد بن ثابت قال فذكره.
قال (أي أبو الزناد) : وأخبرني خارجة بن زيد بن ثابت أن زيد بن ثابت لم يكن يبيع ثمار أرضه حتى تطلع الثريا، فيتبين الأصفر من الأحمر.