متفق عليه: رواه مالك في البيوع (76) عن محمد بن يحيى بن حَبان، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة. ورواه البخاري في البيوع (2146) ، ومسلم في البيوع (1511) كلاهما من طريق مالك به مثله.
ورواه البخاري في الصلاة (368) ، ومسلم من طريق سفيان، عن أبي الزناد به بلفظ:"نهى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيعتين: عن اللِّماس، والنِّباذ، وأن يشتمل الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد". واللفظ للبخاري، ولم يسق مسلم لفظه، وإنما أحال فيه على لفظ مالك، وقال: مثله.
ورواه من طريق عطاء بن ميناء، عن أبي هريرة بلفظ:"نهى عن بيعتين: الملامسة، والمنابذة. أما الملامسة فأن يلمس كل واحد منهما ثوب صاحبه بغير تأمل. والمنابذة أن ينبذ كل واحد منهما ثوبه إلى الآخر، ولم ينظر واحد منهما إلى ثوب صاحبه."
وهذا التفسير مدرج، والأقرب أنه من كلام الصحابي، كما قال ذلك الحافظ ابن حجر في الفتح (4/ 360) .
وورد تفسير الملامسة والمنابذة بنحو هذا عن مالك في الموطأ. ولهما تفسيرات أخرى ذكرتها في"المنة الكبرى" (5/ 163) .
• عن أبي سعيد الخدري قال: نهانا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيعتين ولبستين: نهى عن الملامسة والمنابذة في البيع.
والملامسة: لمس الرجل ثوب الآخر بيده بالليل أو بالنهار، ولا يقلبه إِلَّا بذلك.
والمنابذة: أن ينبذ الرجل إلى الرجل بثوبه، وينبذ الآخر إليه ثوبه، ويكون ذلك بيعهما من غير نظر ولا تراض.
متفق عليه: رواه البخاري في اللباس (5820) ، ومسلم في البيوع (1512) كلاهما من طريق يونس، عن ابن شهاب (الزهري) ، أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص، أن أبا سعيد الخدري قال فذكره. واللفظ لمسلم.
ورواه البخاري في البيوع (2147) من طريق معمر، عن الزهري، عن عطاء بن يزيد، عن أبي سعيد الخدري به مختصرًا، وليس فيه تفسير الملامسة والمنابذة.
ورواه أبو داود (3377) وغيره من حديث سفيان، عن الزهري. وفيه تفسير لبستين، وهما اشتمال الصماء، وأن يحتبي الرجل في ثوب واحد كاشفا عن فرجه، أو ليس على فرجه منه شيء.
وفي نهيه عن الملامسة مستدل لمن أبطل بيع الأعمى وشراءه؛ لأنه إنّما يستدل ويتأمل باللمس فيما سبيله أن يستدرك بالعيان ومن البصيرة. قاله الخطابي.
• عن أنس بن مالك قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن المحاقلة، والمخاضرة، والملامسة، والمنابذة، والمزابنة.