فقال: روى داود بن عبد الرحمان العطار عن مَعْمر هذا، وقال: عن ابن عباس. وقال الناس: عن عكرمة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- مرسلا. فوهَّن محمد هذا الحديث. انتهى.
وأما الاختلاف على سفيان فقد ذكر البيهقي أبا أحمد الزبيري (عند الطحاوي 5612) ، وعبد اللَّه بن عبد الرحمن الذماري رويا عنه موصولا، وتابعهما على وصله أبو داود الحفري، وخالفهم جميعا الفريابي، فروى عنه مرسلا. وقواعد التخريج تحكم أن من رواه عنه موصولا أولى من رواية من رواه عنه مرسلا.
وكذلك اختلف أيضًا على معمر، فرواه عنه عبد الرزاق -كما قال البيهقي-، وعبد الأعلى مرسلا، على أن عبد الرزاق رواه أيضًا عنه متصلا.
قال ابن التركماني:"كذا رأيت في نسخة جيدة من نسخ المصنف له، ورواه عن معمر: ابن طهمان والعطار موصولا، وتأيدت روايتهما بالرواية المذكورة عن عبد الرزاق، وكذلك معمر أحفظ من علي بن المبارك، فروايته عنه موصولا أولى من رواية ابن المبارك عنه مرسلا".
وقال:"وبالجملة فمن وصل حفظ وزاد، فلا يكون من قصر حجة عليه، وقد أخرج البزار هذا الحديث، وقال: ليس في هذا الباب حديث أجل إسنادا منه". انتهى كلام ابن التركماني.
هذا الكلام من ابن التركماني متجه مبني على قواعد الحديث، والبيهقي -رحمه اللَّه تعالى- ممن يقبل زيادة الثقة، لا سيما إذا كان الذين زادوه أكثر عددا، وأحسن حفظا. واللَّه أعلم بالصواب.
• عن سمرة بن جندب أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- نهى عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة.
صحيح: رواه أبو داود (3356) ، والترمذي (1237) ، والنسائي (4620) ، وابن ماجه (2270) ، وأحمد (20143) ، والطحاوي في شرحه (5616) ، وابن الجارود (611) ، والبيهقي (5/ 288) كلهم من طرق عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة فذكره.
وإسناده صحيح. والحسن هو البصري، وقد صحح سماعه من سمرة مطلقة البخاري، وابن المديني، وأبو داود، وغيرهم.
ولذا قال الترمذي:"حسن صحيح، وسماع الحسن من سمرة صحيح، هكذا قال علي بن المديني وغيره".
وقال الخطابي:"وقد أثبت أحمد حديث سمرة".
• عن جابر بن عبد اللَّه أنه قال: نهى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- عن بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، اثنين بواحد، ولا بأس به يدا بيد.
حسن: رواه الترمذي (1238) ، وابن ماجه (2271) ، وأحمد (14331) ، كلهم من طريق حجاج، عن أبي الزبير، عن جابر فذكره.