فيها كالكلب يأكل حتى إذا شبع تقيأ، ثم عاد، فرجع في قيئه"."
حسن: رواه أبو داود (3539) ، والترمذي (2133) ، والنسائي (3690) ، وابن ماجه (2377) ، وأحمد (2119، 2120) ، وصحّحه ابن حبان (5123) ، والحاكم (2/ 46) والبيهقي (6/ 179) ، كلهم من طريق حسين المعلم، عن عمرو بن شعيب، عن طاوس، عن ابن عباس وابن عمر فذكره. وإسناده حسن من أجل عمرو بن شعيب؛ فإنه حسن الحديث.
وأما ما روي عن ابن عمر مرفوعا:"العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه"فهو ضعيف.
رواه ابن ماجه (2386) ، وفيه عبد اللَّه بن عمر بن حفص بن عاصم بن عمر بن الخطاب، ضعيف باتفاق أهل العلم.
• عن أبي هريرة، أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مثل الذي يعود في عطيته، كمثل الكلب يأكل، حتى إذا شبع قاء، ثم عاد في قيئه، فأكله".
صحيح: رواه ابن ماجه (2384) عن أبي بكر بن أبي شيبة (وهو في مصنفه 6/ 477) قال: حدثنا أبو أسامة، عن عوف، عن خلاس، عن أبي هريرة فذكره.
ورواه أيضًا الإمام أحمد (7524، 10381) من طريق عوف به مثله.
وإسناده صحيح. غير أنه اختلف في سماع خلاس من أبي هريرة، فقال أبو داود: سمعت أحمد يقول: لم يسمع خلاس من أبي هريرة شيئًا.
فتعقبه الذهبي وقال في ميزان الاعتدال (1/ 658) :"لكن روايته عن أبي هريرة في البخاري".
قلت: وهو كما قال، فقد رواه البخاري (3404) من طريق عوف، عن الحسن ومحمد وخلاس، عن أبي هريرة، فذكر حديث موسى، فعطف البخاري خلاس على محمد -وهو ابن سيرين- دليل على الاتصال؛ لأن محمد بن سيرين ثبت سماعه من أبي هريرة، هذا هو الظاهر ولكن يعكر هذا عطفه على الحسن، وسماعه من أبي هريرة مختلف فيه. واللَّه أعلم.
ثم إن الحديث رواه أيضًا الإمام أحمد (10382) من وجه آخر عن عوف، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة فذكر مثله. وهي متابعة قوية لخلاس. وبهذا صح هذا الحديث.
• عن عمرو بن شعيب حدثه عن أبيه، عن عبد اللَّه بن عمرو، عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"مثل الذي يسترد ما وهب كمثل الكلب يقيء، فيأكل قيئه، فإذا استرد الواهب فلوقف، فليعرف بما استرد، ثم ليدفع إليه ما وهب".
حسن: رواه أبو داود (3540) عن سليمان بن داود المهري، أخبرنا ابن وهب، أخبرني أسامة ابن زيد، عن عمرو بن شعيب فذكره.
ورواه أحمد (6629) عن أبي بكر الحنفي، أخبرنا أسامة بن زيد فذكره. وإسناده حسن من