صمتت فهو إذْنها، وإن أبتْ فلا جواز عليها"يعني إذا أدركت فردّتْ."
حسن: رواه أبو داود (2093) والترمذي (1109) والنسائي (237) وأحمد (7572) وصحّحه ابن حبان (4079، 4086) كلهم رووه عن جماعة عن محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة فذكره.
وإسناده حسن كما قال الترمذي من أجل الكلام في محمد بن عمرو وهو ابن علقمة الليثي وهو حسن الحديث.
ورواه أبو داود (2094) عن محمد بن العلاء، حدثنا ابن إدريس عن محمد بن عمرو بهذا الحديث بإسناده وزاد فيه: قال:"فإن بكتْ أو سكتتْ"زاد"بكتْ".
قال أبو داود: "وليس"بكتْ"بمحفوظ، وهو وهم في الحديث، والوهم من ابن إدريس، أو من محمد بن العلاء".
• عن ابن عباس أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"الأيم أولى بأمرها، واليتيمة تُستأمر في نفسها، وإذنها صماتها".
حسن: رواه النسائي (3262) عن أحمد بن سعيد الرباطي، قال: حدثنا يعقوب، قال: حدثني أبي، عن ابن إسحاق قال: حدثني صالح بن كيسان، عن عبد اللَّه بن الفضل بن عباس بن ربيعة، عن نافع بن جبير بن مطعم، عن ابن عباس فذكره.
ورواه أيضًا أحمد (2365) وابن أبي شيبة (4/ 136) والدارقطني (3/ 238 - 239) كلهم من حديث ابن إسحاق. وإسناده حسن من أجل ابن إسحاق.
قال الدارقطني: تابعه سعيد بن سلمة عن صالح بن كيسان وخالفهما معمر، فأسقط منه رجلا، وخالفهما أيضًا في متنه، فأتى بلفظ آخر وهم فيه، لأن كل من رواه عن عبد اللَّه بن الفضل، وكل من رواه عن نافع بن جبير مع عبد اللَّه بن الفضل خالفوا معمرًا. واتفاقهم على خلافه دليل على وهمه. ثم رواه من حديث سعيد بن سلمة بن أبي الحسام بالإسناد الذي سبق ذكره ولفظه مثله.
وأما ما أشار إليه من مخالفة معمرٍ ابنَ إسحاق وسعيدَ بن سلمة فهو ما رواه عبد الرزاق (10299) ومن طريقه أبو داود (2100) والنسائي (3263) والدارقطني عن معمر، عن صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير، عن ابن عباس قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ليس للولي مع الثيب أمر، واليتيمة تستأمر، فصمتها إقرارها".
وصحّحه ابن حبان (4089) ورواه من حديث عبد اللَّه بن المبارك، عن معمر، قال: حدثني صالح بن كيسان، عن نافع بن جبير عن ابن عباس فذكر الحديث.
ثم قال الدارقطني: والذي قبله أصح في الإسناد والمتن، لأن صالحًا لم يسمعه من نافع بن جبير، وإنما سمعه من عبد اللَّه بن الفضل عنه، اتفق على ذلك ابن إسحاق وسعيد بن سلمة، عن