عُسيلتَه، ويذوق عُسيلتَكِ"."
قالت: وأبو بكر عنده، وخالد بالباب ينتظر أن يؤذن له. فنادى: يا أبا بكر، ألا تسمعُ هذه ما تجهر به عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
متفق عليه: رواه البخاري في الطلاق (5260) ، ومسلم في النكاح (111: 1433) كلاهما من طريق الزهري، قال أخبرني عروة بن الزبير، أن عائشة أخبرته، فذكرته واللفظ لمسلم.
• عن عائشة قالت: طلّق رجلٌ امرأته ثلاثًا. فتزوجها رجل ثم طلّقها قبل أن يدخل بها، فأراد زوجُها الأول أن يتزوّجها. فسئلَ رسول الله عن ذلك - صلى الله عليه وسلم - فقال:"لا، حتى يذوق الآخرُ من عُسيلتها ما ذاق الأولُ".
متفق عليه: رواه البخاري في الطلاق (5261) ، ومسلم في النكاح (115: 1433) كلاهما من طريق عبيد الله بن عمر، قال: حدثني القاسم بن محمد، عن عائشة، فذكرته، واللفظ لمسلم.
تنبيه: ورواه مالك في النكاح (18) عن يحيى بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة زوج النبي - صلى الله عليه وسلم - أنها سئلت عن رجل طلّق امرأته البتة، فتزوجها بعده رجل آخر، فطلّقها قبل أن يمسّها، هل يصلُحُ لزوجها الأول أن يتزوجها؟ فقالت عائشة:"لا، حتى يذوق عسيلتَها".
هكذا رواه مالك موقوفا على عائشة، ولا تعارض بين الروايتين، فعائشة رضي الله عنها كانت تحدث به، وإذا سئلتْ تفتي به.
• عن عكرمة، أن رفاعة طلق امرأته، فتزوجها عبد الرحمن بن الزبير القرظي، قالت عائشة: وعليها خمار أخضر، فشكتْ إليها، وأرتها خضرة بجلدِها، فلما جاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - والنساء ينصر بعضُهن بعضا، قالت عائشة:"ما رأيتُ مثل ما يلقى المؤمناتُ، لجلدُها أشدُّ خضرة من ثوبها. قال: وسمع أنها قد أتتْ رسول الله صلى الله عليه وسلم فجاء، ومعه ابنان له من غيرها. قالت: والله ما لي إليه من ذنب، إلا أن ما معه ليس بأغنى عني من هذه، وأخذت هدية من ثوبها. فقال: كذبتْ والله يا رسول الله، إني لأنفضها نفض الأديم، ولكنها ناشزٌ، تريد رفاعة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فإن كان ذلك لم تحِلّي له، أو: لم تصْلُحي له، حتى يذوقَ من عسيلتك". قال: وأبصر معه ابنين، فقال:"بنوك هؤلاء؟"قال: نعم، قال: هذا الذي تزعمين ما تزعمين، فوالله، لهم أشبه به من الغراب بالغراب".
صحيح: رواه البخاري في اللباس (5825) عن محمد بن بشار، حدثنا عبد الوهاب، أخبرنا أيوب، عن عكرمة، به.
تنبيه: تفرد به البخاري من هذا الوجه وبهذا السياق.