فهرس الكتاب

الصفحة 399 من 8687

ولذا قال الحافظ في التقريب:"مقبول". أي حيث يتابع، ولم أقف على متابعة له.

ولا يصح ما رُوي عن حذيفة، قال: لما مات سعد بن معاذ قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"اهتزّ العرش لروح سعد بن معاذ".

رواه ابن أبي شيبة في المصنف (12/ 143) عن عبيد اللَّه، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن رجل حدّثه، عن حذيفة، فذكره.

وفيه رجلٌ لم يسمَّ.

وكذلك لا يصحُّ ما رُوي عن سعد بن أبي وقّاص قال: لَمّا مرّتْ جنازهُ سعد بن معاذ، قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"لقد اهتزّ له العرش".

رواه البزّار - البحر الزّخّار (1092) عن محمد بن معمر، قال: نا يعقوب بن محمد، قال: نا صالح بن محمد بن صالح، قال: نا أبي، عن سعد بن إبراهيم، عن عامر بن سعد، عن أبيه، فذكره.

قال البزّار:"وهذا الحديث لا نعلمه يروي عن سعد إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد".

قلت: إسناده ضعيف من أجل يعقوب بن محمد وهو ابن عيسى بن عبد الملك الزهريّ المدنيّ، قال فيه ابنُ حنبل: ليس بشيء، وقال أبو زرعة: واهي الحديث، وبه أعلّه الهيثميّ في"المجمع" (9/ 309) وقال أيضًا:"وصالح بن محمد بن صالح التمار لم أعرفه".

وكذلك لا يصح ما رُوي عن مُعيقيب، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- أنه قال:"اهتزّ العرشُ لموت سعد بن معاذ".

رواه الطبرانيّ في الكبير (6/ 13) عن الحسين بن إسحاق التستريّ وعبدان بن أحمد، قالا: ثنا عمرو بن مالك العنبريّ، ثنا الوليد بن مسلم، ثنا الأوزاعيّ، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلمة، عن معيقيب، فذكره.

أورده الهيثمي في"المجمع" (9/ 309) وقال:"فيه عمرو بن مالك العنبريّ وثّقه ابنُ حبان وقال: يغرب، وضعّفه أبو حاتم وأبو زرعة، وبقية رجاله رجال الصّحيح".

وقال الذهبيّ في"الميزان" (3/ 285) :"عمرو بن مالك الرّاسبيّ البصريّ، لا الكريّ، هو شيخ حدّث عن الوليد بن مسلم، ضعّفه أبو يعلى، وقال ابن عدي: يسرق الحديث، وتركه أبو زرعة. وأما ابن حبان فذكره في"الثقات""ثم ساق الحديث عن جماعة عن عمرو بن مالك البصريّ، بإسناده مثله وقال: تفرّد به عمرو وإنّما روى أصحاب الوليد بهذا الإسناد حديث:"ويلٌ للأعقاب من النار".

والخلاصة أنّ اهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ مما تواتر من الحديث.

قال الذهبيّ في"العلو" (192) :"فهذا متواتر، أشهد بأن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قاله".

وقال الحافظ ابن حجر في"الفتح" (7/ 124) :"وقد جاء حديث اهتزاز العرش لسعد بن معاذ عن عشرة من الصّحابة أو أكثر".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت