فهرس الكتاب

الصفحة 4124 من 8687

فأيكما قرع حلف.

رواه عبد الرزّاق (8/ 277) والبيهقي (10/ 259) كلاهما من حديث سماك بن حرب، عن حنش بن المعتمر، عن عليّ فذكره. قال حنش: فقضى به وأنا شاهد.

وقال الشافعي:"والقول الآخر أنه يقضي بينهما نصفين، لأن حجّة كل واحد منهما سواء".

قلت: ويدل عليه حديث أبي موسى الأشعري الآتي وهو معلول، وبه قال أبو حنيفة. انظر تبيين الحقائق (4/ 315 - 316) .

وأمّا ما رُوي عن أبي موسى"أن رجلين أدعيا بعيرًا، أو دابة إلى النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم -، وليست لواحد منها بينة فجعله النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بينهما"فهو ضعيف.

رواه أبو داود (3613) والحاكم (4/ 95) من طريقين عن ابن أبي عروبة، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده أبي موسى فذكر الحديث.

قال الحاكم:"صحيح على شرط الشّيخين".

وقال الحاكم:"وقد خالف همام بن يحيى سعيد بن أبي عروبة في متن هذا الحديث".

ثمّ رواه هو والبيهقي في المعرفة (14/ 354) من طريق همام بن يحيى، عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن أبي موسى أن رجلين ادعيا بعيرًا. فأقام كل واحد منهما شاهدين، فقسمه النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بينهما.

قال الحاكم:"وهذا الحديث أيضًا صحيح على شرط الشّيخين".

فيحمل ذلك على واقعتين أو على الوهم.

وقد أعل بالإرسال والانقطاع ذكرت ذلك بالتفصيل في"المنة الكبرى" (9/ 240) وإن كان النسائيّ جوّد إسناده، ثمّ قال البيهقيّ في المعرفة (14/ 355) :"الأصل في هذا الباب حديث سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة أن رجلين اختصما إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم: في بعير، فأقام كل واحد منهما شاهدين فقضى بينهما نصفين. قال: وهذا منقطع. لأن تميم بن طرفة الطائي الكوفي يروي عن عدي بن حاتم وجابر بن سمرة، وهو من متأخري التابعين."

وقال الشافعي:"تميم رجل مجهول، والمجهول لو لم يعارضه أحد لا تكون روايته حجّة".

وقال الترمذيّ في"العلل الكبير" (1/ 565) سألت البخاريّ عن حديث سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة ...

فقال: يرجع هذا الحديث إلى حديث سماك بن حرب، عن تميم بن طرفة. وقال: رُوي عن حمّاد بن سلمة قال: قال سماك بن حرب:"أنا حدثت أبا بردة بهذا الحديث".

قال البيهقيّ:"وإرسال شعبة هذا الحديث عن قتادة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه في رواية غندر عنه كالدلالة على ذلك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت