فهرس الكتاب

الصفحة 4236 من 8687

أو كان الحبل أو الاعتراف". ورواه مسلم في الحدود (1691) من طريق سفيان وغيره."

قال الحافظ ابن حجر:"وقد أخرجه الإسماعيلي من رواية جعفر الفريابي، عن علي بن عبد الله شيخ البخاري (عن سفيان به) فيه، فقال بعد قوله"أو الاعتراف":"وقد قرأناها: الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما البتّة"وقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا بعده."

فسقط من رواية البخاري من قوله:"وقرأ"إلى قوله"البتّة"ولعل البخاري هو الذي حذف ذلك عمدًا، فقد أخرجه النسائي (في الكبرى 7156) عن محمد بن منصور، عن سفيان كرواية جعفر ثم قال:"لا أعلم أحدًا ذكر في هذا الحديث، الشيخ والشيخة"غير سفيان، وينبغي أن يكون وهم في ذلك.

قال ابن حجر:"وقد أخرج الأئمة هذا الحديث من رواية مالك، ويونس، ومعمر، وصالح بن كيسان، وعقيل وغيرهم من الحفاظ عن الزهري فلم يذكروها .."ا. هـ فتح الباري (12/ 143) .

ثم قال:"وقد وقعت هذه الزيادة في هذا الحديث من رواية"الموطأ"عن يحيى بن سعيد، عن سعيد بن المسيب قال: لما صدر عمر من الحج وقدم المدينة خطب الناس، فقال: أيها الناس، قد سُنّتْ لكم السنن، وفُرضت لكم الفرائض، وتركتم على الواضحة - ثم قال: إياكم أن تهلكوا عن آية الرجم أن يقول قائل لا نجد حدين في كتاب الله، فقد رجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ورجمنا، والذي نفسي بيده لولا أن يقول الناس زاد عمر في كتاب الله لكتبتها بيدي:"الشيخ والشيخة إذا زنيا فارجموهما ألبتة"قال مالك: الشيخ والشيخة: الثيب والثيبة. اهـ والحديث في الموطأ في"الحدود" (10) ."

ويرى بعض المحققين أن قوله تعالى: {الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا} [النور: 2] عام في المحصن وغيره، فنسخ في حق المحصن بالرجم لرجم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فيكون نسخ الكتاب بالسنة القطعية الفعلية. وقالوا: هذا أولى من ادعاء كون الناسخ قوله تعالى: {والشيخ والشيخة ... } لعدم القطع بثبوت كونها قرآن، ثم نسخ تلاوتها وبقاء حكمها، ولذا قال علي بن أبي طالب: جلدتهما بكتاب الله، ورجمتهما بسنة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم"ولم ينسبه إلى القرآن المنسوخ تلاوته. وعلى هذا فيكون الرجم حكما زائدا على كتاب الله في حق المحصن. انظر للمزيد:"المنة الكبرى" (7/ 214) ."

• عن عبادة بن الصامت قال: قال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم:"خذوا عني، خذوا عني، قد جعل الله لهن سبيلًا: البكر بالبكر جلد مائة ونفي سنة، والثيب بالثيب جلد مائة والرجم".

صحيح: رواه مسلم في الحدود (12: 1690) عن يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا هُشيم، عن منصور، عن الحسن، عن حِطّان بن عبد الله الرقاشي، عن عبادة بن الصامت فذكره.

قوله:"قد جعل الله لهن سبيلًا": إشارة إلى قوله تعالى: {فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّى يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا} [النساء: 15] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت