• عن دُلجة بن قيس أن الحكم الغفاري قال لرجل - أو قال له رجل: أتذكرُ حين نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن النقير والمقير - أو أحدهما - وعن الدباء، والحنتم؟ قال: نعم وأنا أشهد على ذلك.
حسن: رواه أحمد (17860) ، والطبراني في الكبير (3/ 235) كلاهما من طريق سليمان التيمي، عن أبي تميمة، عن دلجة بن قيس قال .. فذكره.
وفي سنده دُلجة بن قيس لم يوثقه غير ابن حبان، وبقية رجاله ثقات، وأبو تميمة هو طريف بن مجاهد، وسليمان هو ابن طرخان.
ودُلجة توبع عليه.
فرواه الطبراني في الكبير (3/ 234) ومسدد كما في المطالب العالية (1832) كلاهما من طريق سوادة بن عاصم، عن الحكم الغفاري - وكان من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - .. فذكره بنحوه.
• عن عائشة قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ينهى عن شراب صُنع في دباء، أو حنتم، أو مزفت، لا يكون زيتا أو خلا.
حسن: رواه النسائي (5636) عن سويد، أنبأنا عبد الله (هو ابن المبارك) عن عون بن صالح البارقي، عن زينب بنت نصر وجميلة بنت عباد، أنهما سمعتا عائشة ... فذكرته.
وإسناده حسن من أجل عون بن صالح البارقي، وأما زينب بنت نصر فقد توبعت.
• عن عبد الله بن أبي أوفى قال: نهى النبي - صلى الله عليه وسلم - عن الجر الأخضر، قلت: أنشرب في الأبيض؟ قال: لا.
صحيح: رواه البخاري في الأشربة (5596) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا عبد الواحد، ثنا الشيباني، قال: سمعت عبد الله بن أبي أوفى قال ... فذكره.
والشيباني هو أبو إسحاق الكوفي واسمه سليمان بن أبي سليمان.
ورواه النسائي (5621) ، وأحمد (19103) كلاهما من طريق شعبة - وزاد أحمد: وسفيان هو الثوري - عن الشيباني به مثله إلا أنه قال:"لا أدري"بدلا"لا".
وقوله:"قلت"يعني الشيباني.
وعلّق الحافظ على رواية البخاري بقوله: "قوله قال:"لا"يعني أن حكمه حكم الأخضر، فدلَّ على أن الوصف بالخضرة لا مفهوم له، وكان الجرار الخضر كانت شائعة بينهم، فكان ذكر الأخضر لبيان الواقع لا للاحتراز". الفتح (10/ 61) .
قلت: يؤيده ما رواه النسائي (5622) ، والشافعي في الأم (6/ 193) - ومن طريقه البيهقي (8/ 309) - والحميدي (715) من طريق سفيان هو ابن عيينة، ثنا أبو إسحاق الشيباني، به بلفظ:"نهى"