ورواه البخاريّ في الجهاد والسير (2801) من طريق إسحاق (هو ابن عبد الله بن أبي طلحة) عن أنس قال:"بعث النَّبِيّ أقواما من بني سليم إلى بني عامر في سبعين ..."الحديث بنحوه.
وقوله:"من بني سُليم إلى بني عامر"وهم كما نبّه عليه الحافظ في الفتح (6/ 19) فقال:"التحقيق أن المبعوث عليهم بنو عامر، وأمّا بنو سليم فغدروا بالقراء المذكورين، والوهم في هذا السياق من حفص بن عمر شيخ البخاريّ فقد أخرجه هو في المغازي (4091) عن موسى بن إسماعيل عن همام - يعني عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة - فقال: بعث أخا لأم سليم في سبعين راكبا وكان رئيس المشركين عامر بن الطفيل .. الحديث"اهـ
وفي الباب عن حسناء بنت معاوية الصريمية قالت: حَدَّثَنَا عمي قال: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم: من في الجنّة؟ قال:"النَّبِيّ في الجنّة، والشهيد في الجنّة، والمولود في الجنّة، والوئيد في الجنّة".
رواه أبو داود (2521) ، وأحمد (20583، 20585) من طرق عن عوف، عن حسناء بنت معاوية الصريمية، عن عمها .. فذكره. وفيه حسناء بنت معاوية الصريمية، لم يرو عنها سوى عوف الأعرابي ولم يوثقها أحد، ولذا قال الحافظ في التقريب:"مقبولة"أي عند المتابعة. ولم أجد له متابعا.
وفي الباب عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"عرض عليّ أول ثلاثة يدخلون الجنّة وأول ثلاثة يدخلون النّار، فأما أول ثلاثة يدخلون الجنّة: فالشهيد، وعبد مملوك أحسن عبادة ربه ونصح لسيده، وعفيف متعفف ذو عيال. وأمّا أول ثلاثة يدخلون النّار فأمير مسلط، وذو ثروة من مال لا يعطي حق ماله، وفقير فخور".
رواه الترمذي (1642) ، والطيالسي (2690) ، وأحمد (9492، 10205) ، وصحّحه ابن خزيمة (2249) وابن حبَّان (4312، 7248، 7481) ، والحاكم (1/ 387) من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عامر العقيليّ، عن أبيه، عن أبي هريرة .. فذكره. والسياق لأحمد. ومنهم من اقتصر على ذكر أهل الجنّة، ومنهم من اقتصر على ذكر أهل النّار، ومنهم من ساقه بتمامه.
وقال الترمذيّ:"حديث حسن".
وقال الحاكم:"عامر بن شبيب العقيلي شيخ من أهل المدينة، مستقيم الحديث، وهذا أصل في هذا الباب، تفرّد به عنه يحيى بن أبي كثير ولم يخرجاه."
قلت: كذا قال الحاكم: عامر بن شبيب، وقال البخاريّ في التاريخ الكبير (6/ 457) يقال: اسمه عقبة.
وعامر العقيلي هذا لم يرو عنه غير يحيى بن أبي كثير، ولم يوثقه أحد إِلَّا أن ابن حبَّان ذكره في ثقاته (7/ 250) ولذا قال الحافظ في التقريب:"مقبول"أي عند المتابعة، ولم أجد له متابعا، فهو لين الحديث.