فهرس الكتاب

الصفحة 488 من 8687

وقال تعالى: {شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنْزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ} [سورة البقرة: 185] .

أي أنّه نزل في ليلة القدر من اللّوح المحفوظ إلى السماء الدّنيا، ثم أنزل على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- على ما أراد اللَّه إنزاله إليه.

جاء ذلك عن ابن عباس من طرق كثيرة، ولم نجد له مخالفًا من أحد من الصحابة، ومن هذه الطّرق:

• عن ابن عباس، قال:"أنزل القرآن جملة من الذّكر في ليلة أربع وعشرين من رمضان، فجُعل في بيت العزّة".

صحيح: رواه النّسائيّ في الكبرى (7991) ، والطّبرانيّ في الكبير (12381) ، والحاكم (2/ 223) ، وابن جرير الطّبريّ في تفسيره (3/ 189) من طرق عن الأعمش، عن حسان بن أبي الأشرس، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

قال الحاكم:"صحيح الإسناد". ووافقه الذّهبيّ.

وفي رواية:"فجعل جبريل ينزل على النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- ويرتّله ترتيلًا".

وفي رواية زيادة: بجواب كلام العباد وأعمالهم.

• عن ابن عباس قال:"أنزل القرآن جملة واحدة إلى السّماء الدّنيا. في ليلة القدر، ثم نزل بعد ذلك بعشرين سنة: {وَلَا يَأْتُونَكَ بِمَثَلٍ إِلَّا جِئْنَاكَ بِالْحَقِّ وَأَحْسَنَ تَفْسِيرًا} [سورة الفرقان: 33] ".

صحيح: رواه النسائيّ في السنن الكبرى (7935) ، وفي فضائل القرآن (14) ، والحاكم (2/ 222) -واللّفظ له- كلاهما من حديث داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.

وفي لفظ للنسائيّ:"فكان إذا أراد اللَّه أن يُحْدِثَ شيئًا نزل، فكان من أوّله وآخره عشرين سنة".

قال الحاكم:"صحيح الإسناد".

قوله:"عشرين سنة"فيه إلغاء الكسر، أو أنّه لم يحتسب مدّة فتور الوحي، إذ المعتمد أن مدّة نزول الوحي كانت ثلاثًا وعشرين سنة كما مضى.

• وعن ابن عباس، قال:"نزل القرآن كلّه جملة واحدة في ليلة القدر في رمضان إلى السّماء الدّنيا، فكان اللَّه إذا أراد أن يُحدث في الأرض شيئًا أنزله منه حتى جمعه".

صحيح: رواه ابن جرير الطّبريّ في تفسيره (24/ 545) ، والحاكم (2/ 222) ، وعنه البيهقيّ في الأسماء والصفات (498) عن ابن المثنى، قال: ثنا عبد الأعلى، قال: ثنا داود، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.

وابن المثنى هو محمد بن المثنى بن عبيد العنزي مات سنة (252 هـ) .

قال الحاكم:"صحيح الإسناد".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت