فهرس الكتاب

الصفحة 5188 من 8687

• عن أنس قال: لما قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة أتاه المهاجرون فقالوا: يا رسول الله! ما رأيناه قومًا أبذل من كثير، ولا أحسن مواساة من قليل من قوم نزلنا بين أظهرهم. لقد كفونا المؤنة، وأشركونا في المهنإ حتى لقد خفنا أن يذهبوا بالأجر كله. فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"لا، ما دعوتهم الله لهم، وأثنيتهم عليهم".

صحيح: رواه الترمذي (2487) وأحمد (13122، 13074) والبيهقي (6/ 183) من طرق عن حميد، عن أنس فذكره واللفظ للترمذي.

ورواه أيضًا أبو داود (4812) مختصرًا، والحاكم (2/ 63) كلاهما من حديث حماد بن سلمة، عن ثابت، عن أنس فذكره مختصرًا.

قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه.

وقال الحاكم: صحيح على شرط مسلم.

• عن جابر بن عبد الله يقول: كتب النبي - صلى الله عليه وسلم - على كل بطن عقولهم ثم كتب:"أنه لا يحل لمسلم أن يتولى مولى رجل مسلم بغير إذنه"ثم أخبرت أنه لعن في صحيفته من فعل ذلك.

صحيح: رواه مسلم في العتق (1507) عن محمد بن رافع، حدثنا عبد الرزاق، أخبرنا ابن جريج، أخبرني أبو الزبير، أنه سمع جابر بن عبد الله، فذكره.

وقوله:"لعن في صحيفته من فعل ذلك"إشارة إلى حديث علي بن أبي طالب المخرج في الصحيحين:"من ادعى إلى غير أبيه، أو انتمى إلى غير مواليه فعليه لعنة الله والملائكة، والناس أجمعين".

وأما ما روي عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده، أن النبي - صلى الله عليه وسلم - كتب كتابًا بين المهاجرين والأنصار:"أن يَعْقِلُوا معاقلهم، وأن يفدوا عانيهم بالمعروف، والإصلاح بين المسلمين"فهو ضعيف.

رواه الإمام أحمد (2443) عن سُريج، حدثنا عبّاد، عن حجاج، عن عمرو بن شعيب، عن أبيه، عن جده فذكره.

ورواه أيضًا (6904) عن نصر بن باب، عن حجاج بإسناده مثله.

ورواه أيضًا (2444) عن سريج، حدثنا عبّاد، عن حجاج، عن الحكم، عن مقسم، عن ابن عباس مثله. والحجاج: هو ابن أرطاة مدلس وقد عنعن.

قال ابن كثير: تفرد به الإمام أحمد. البداية والنهاية (4/ 555) .

وقوله:"يعقلوا معاقلهم"المعاقل هي الديات. جمع معقلة أي كانت المؤاخاة بين المهاجرين والأنصار أن يحمل الأنصار عقل المهاجرين وبالعكس.

وقوله:"يفدوا عانيهم"أي أسيرهم، والعاني: الأسير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت