المطلب، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قم يا علي! وقم يا حمزة! وقم يا عبيدة بن الحارث بن المطلب!"فقتل الله تعالى عتبة وشيبة ابني ربيعة، والوليد بن عتبة، وجرح عبيدة، فقتلنا منهم سبعين، وأسرنا سبعين، فجاء رجل من الأنصار قصير بالعباس بن عبد المطلب أسيرًا، فقال العباس: يا رسول الله! إن هذا والله ما أسرني، لقد أسرني رجل أجلح، من أحسن الناس وجهًا، على فرس أبلق، ما أراه في القوم، فقال الأنصاري: أنا أسرته يا رسول الله، فقال:"اسكت، فقد أيدك الله تعالى بملك كريم"فقال علي: فأسرنا من بني عبد المطلب: العباس، وعقيلًا، ونوفل بن الحارث.
صحيح: رواه أحمد (948) والبزّار - كشف الأستار (1761) كلاهما من حديث إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن حارثة بن مضرب، عن علي فذكره. واللّفظ لأحمد.
ورواه أبو داود (2665) وصحّحه الحاكم (3/ 194) والبيهقي في الدلائل (3/ 42) كلّهم من طرق عن إسرائيل به جزءًا منه. وإسناده صحيح.
وأورده الهيثمي في"المجمع" (6/ 75 - 76) وقال: رواه أحمد والبزّار، ورجال أحمد رجال الصَّحيح غير حارثة بن مضرّب وهو ثقة.
قلت: كلام الهيثمي يشعر بأن البزّار رواه من طريق آخر، وهو ليس كما قال. وأمّا حارثة بن مضرّب - بتشديد الراء المكسورة - فقد وثّقه ابن معين وغلط من نقل عن ابن المديني أنه تركه.
وقوله:"لأعضضته"من العض بالنواجذ أي قلت له: اعضض هن أبيك.
وقوله:"يا مصفر استه"، والاست هو الدبر أي رماه بالأبنة، وأنه كان يزعفر استه، وقيل: هي كلمة تقال للمتنعم المترف الذي لم تحنكه التجارب والشدائد. قاله ابن الأثير في النهاية.
• عن رفاعة بن رافع الزّرقي قال: جاء جبريل إلى النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - فقال:"ما تعدّون أهل بدر فيكم؟"قال:"من أفضل المسلمين"أو كلمة نحوها - قال:"وكذلك من شهد بدرًا من الملائكة".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (3992) عن إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا جرير (هو ابن عبد الحميد) عن يحيى بن سعيد (هو الأنصاري) عن معاذ بن رفاعة بن رافع الزرقي، عن أبيه - وكان أبوه من أهل بدر - قال: فذكره.
• عن ابن عباس أن النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - قال يوم بدر:"هذا جبريل آخذ برأس فرسه، عليه أداة الحرب".
صحيح: رواه البخاري في المغازي (3995) عن إبراهيم بن موسى، أخبرنا عبد الوهّاب، حَدَّثَنَا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس فذكره.