صحيح: رواه مالك في كتاب القرآن (9) من الموطأ عن زيد بن أسلم، عن أبيه (هو أسلم العدوي مولى عمر بن الخطّاب) قال: فذكره.
ورواه البخاريّ في المغازي (4177) عن عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك به.
قوله:"نزرت رسول الله - صلى الله عليه وسلم -": أي ألححت.
• عن أبي وائل قال: قام سهل بن حنيف يوم صفين فقال: أيها الناس! اتهموا أنفسكم. لقد كنا مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يوم الحديبية. ولو نرى قتالا لقاتلنا. وذلك في الصلح الذي كان بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين المشركين. فجاء عمر بن الخطّاب. فأتى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال:"بلى"قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال:"بلى"قال: ففيم نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال:"يا ابن الخطّاب! إني رسول الله. ولن يضيعني الله أبدًا"قال: فانطلق عمر فلم يصبر متغيظًا. فأتى أبا بكر فقال: يا أبا بكر! ألسنا على حق وهم على باطل؟ قال: بلى. قال: أليس قتلانا في الجنّة وقتلاهم في النّار؟ قال: بلى. قال: فعلام نعطي الدنية في ديننا، ونرجع ولما يحكم الله بيننا وبينهم؟ فقال: يا ابن الخطّاب! إنه رسول الله ولن يضيعه الله أبدًا. قال: فنزل القرآن على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بالفتح. فأرسل إلى عمر فأقرأه إياه. فقال: يا رسول الله! أو فتح هو؟ قال:"نعم"فطابت نفسه ورجع.
متفق عليه: رواه البخاريّ في الجزية والموادعة (3182) ومسلم في الجهاد (94: 1785) كلاهما من طريق عبد العزيز بن سياه، حَدَّثَنَا حبيب بن أبي ثابت عن أبي وائل قال: فذكره.
• عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا} [الفتح: 1] قَالَ الْحُدَيْبِيَةُ. قَالَ أَصحَابُهُ: هَنِيئًا مَرِيئًا فَمَا لَنَا؟ فَأَنْزَلَ اللَّهُ: {لِيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ} [الفتح: 5] قَال شُعْبَةُ: فَقَدِمْتُ الْكُوفَةَ فَحَدَّثْتُ بِهَذَا كُلِّهِ عَنْ قَتَادَةَ ثُمَّ رَجَعْتُ فَذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ: أَمَّا: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ} [الفتح: 1] فَعَنْ أَنَسٍ، وَأَمَّا هَنِيئًا مَرِيئًا فَعَنْ عِكْرِمَةَ.
متفق عليه: رواه البخاريّ في المغازي (4172) عن أحمد بن إسحاق، قال: حَدَّثَنَا عثمان بن عمر، أخبرنا شعبة، عن قتادة، عن أنس قال: فذكره.
ورواه مسلم في الجهاد (97: 1786) من وجه آخر عن سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة أن أنس بن مالك حدثهم قال: لما نزلت: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُبِينًا (1) لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ} إلى قوله: {فَوْزًا عَظِيمًا} [الفتح: 1 - 5] مرجعه من الحديبية وهم يخالطون الحزن والكآبة وقد نحر الهدي بالحديبية فقال:"لقد أنزلت عليّ آية هي أحب إلي من الدُّنيا جميعًا".