صحيح: رواه أبو داود (1839) وأحمد (26815) وابن حبان (4137) وابن الجارود (445) كلهم من حديث حماد بن سلمة، عن حبيب الشهيد، عن ميمون بن مهران، عن يزيد بن الأصم، عن ميمونة، فذكرته.
وقد اختلف في وصله وإرساله، فوصله حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد فذكره موصولا، ورواه غيره عن حبيب بن الشهيد فلم يذكر ميمونة، ورواية مسلم تؤكد وصله إلا أن الدارقطني رجح إرساله. العلل (15/ 262، 263)
• عن ابن عباس قال: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو محرم.
متفق عليه: رواه البخاري في النكاح (5114) ومسلم في النكاح (46: 1410) كلاهما من حديث سفيان بن عيينة، أخبرنا عمرو بن دينار، عن جابر بن زيد أبي الشعثاء، عن ابن عباس، فذكره.
• عن ابن عباس قال: تزوج النبي - صلى الله عليه وسلم - ميمونة وهو محرم، وبنى بها وهو حلال، وماتت بسرف.
صحيح: رواه البخاري في المغازي (4258) عن موسى بن إسماعيل، حدثنا وهيب، حدثنا أيوب، عن عكرمة، عن ابن عباس، فذكره.
قال ابن إسحاق: وحدثني أبان بن صالح وعبد الله بن أبي نجيح، عن عطاء بن أبي رباح، ومجاهد أبي الحجاج، عن ابن عباس: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تزوج ميمونة بنت الحارث في سفره ذلك وهو حرام، وكان الذي زوّجه إياها العباس بن عبد المطلب.
وقال ابن هشام: وكانت جعلت أمرها إلى أختها أم الفضل، وكانت أم الفضل تحت العباس، فجعلت أم الفضل أمرها إلى العباس، فزوّجها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة، وأصدقها عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أربع مائة درهم. سيرة ابن هشام (2/ 372)
قال سعيد بن المسيب: وهم ابن عباس في تزويج ميمونة وهو محرم.
أخرجه أبو داود (1845) عن رجل، عن ابن المسيب.
وقال ابن إسحاق: حدثنا ثقة عن سعيد بن المسيب أنه قال: هذا عبد الله بن عباس يزعم أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - دخل مكة فكان الحل والنكاح جميعا، فشبّه ذلك على الناس.
رواه البيهقي في الدلائل (4/ 336) من طريق يونس بن بكير، عن ابن إسحاق.
هذا قول جمهور أهل العلم أنه تزوجها بعد حلّه من العمرة وهو قول السفير بينها وبين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وهو أبو رافع لأنه من المستبعد أن يدخل النبي - صلى الله عليه وسلم - مكة لأداء العمرة، فقبل أن ينتهي من عمرته ينشغل بالزواج.