فهرس الكتاب

الصفحة 5588 من 8687

الأنصاري، أن عبد الله بن عباس، أخبره: فذكره.

قوله:"أنت والله بعد ثلاث عبد العصا".

قال الحافظ: هو كناية عمن يصير تابعا لغيره، والمعنى أنه يموت بعد ثلاث وتصير أنت مأمورا عليك. الفتح (8/ 143) .

• عن سعيد بن جبير قال: قال ابن عباس: يوم الخميس، وما يوم الخميس، ثم بكى حتى بل دمعه الحصى، فقلت: يا ابن عباس، وما يوم الخميس؟ قال: اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه، فقال:"ائتوني أكتب لكم كتابا لا تضلوا بعدي"، فتنازعوا، وما ينبغي عند نبي تنازع، وقالوا: ما شأنه أهجر؟ استفهموه، قال:"دعوني فالذي أنا فيه خير، أوصيكم بثلاث: أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم"، قال: وسكت عن الثالثة، أو قالها، فأنسيتها.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4431) ومسلم في الوصية (1637: 20) كلاهما من طريق سفيان (هو ابن عيينة) ، عن سليمان الأحول، عن سعيد بن جبير، قال: قال ابن عباس، فذكره.

الساكت: هو ابن عباس، والناسي: سعيد بن جبير.

قال المهلب: الثالثة هي تجهيز جيش أسامة.

• عن ابن عباس قال: لما حضر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وفي البيت رجال فيهم عمر بن الخطاب، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده"فقال عمر: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قد غلب عليه الوجع، وعندكم القرآن، حسبنا كتاب الله. فاختلف أهل البيت، فاختصموا، فمنهم من يقول: قربوا يكتب لكم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كتابا لن تضلوا بعده، ومنهم من يقول ما قال عمر، فلما أكثروا اللغو والاختلاف عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"قوموا".

قال عبيد الله: فكان ابن عباس يقول: إن الرزية كل الرزية ما حال بين رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وبين أن يكتب لهم ذلك الكتاب من اختلافهم ولغطهم.

متفق عليه: رواه البخاري في المغازي (4432) ومسلم في الوصية (1637: 22) كلاهما من طريق عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس، قال: فذكره.

قوله:"هلم أكتب لكم كتابا لا تضلون بعده"قال النووي في شرح مسلم: اختلف العلماء في الكتاب الذي هم النبي - صلى الله عليه وسلم - به، فقيل: أراد أن ينص على الخلافة في إنسان معين لئلا يقع نزاع وفتن، وقيل: أراد كتابا يبين فيه مهمات الأحكام ملخصة؛ ليرتفع النزاع فيها، ويحصل الاتفاق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت