فهرس الكتاب
(بالمنصف) : هو نصف المسافة.
(لأم) : روى بهمزة مقصورة لأم وممدودة لاءم وكلاهما صحيح أي: جمع بينهما.
(فخرجت أحضر) : أي: أعدو وأسعى سعيا شديدًا.
(فحانت مني لفتة) : اللفتة: النظرة إلى جنب.
(وحسرته) : أي: أحددته ونحيت عنه ما يمنع حدته بحيث صار مما يمكن قطعي الأغصان به.
(فانذلق) أي: صار حادا.
(أن يرفه عنهما) أي: يخفف.
• عن يعلى بن مرة قال: لقد رأيت من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ثلاثا، ما رآها أحد قبلي، ولا يراها أحد بعدي، لقد خرجت معه في سفر حتى إذا كنا ببعض الطريق مررنا بامرأة جالسة، معها صبي لها، فقالت: يا رسول الله هذا صبي أصابه بلاء، وأصابنا منه بلاء، يؤخذ في اليوم، ما أدري كم مرة، قال:"ناولينيه"فرفعته إليه، فجعلته بينه وبين واسطة الرحل، ثم فَغَر فاه، فنفث فيه ثلاثا، وقال:"بسم الله، أنا عبد الله، اخسأ عدو الله"ثم ناولها إياه، فقال:"القينا في الرجعة في هذا المكان، فأخبرينا ما فعل"قال: فذهبنا ورجعنا، فوجدناها في ذلك المكان، معها شياه ثلاث، فقال:"ما فعل صبيك؟"فقالت: والذي بعثك بالحق، ما حسسنا منه شيئا حتى الساعة، فاجترر هذه الغنم. قال:"انزل فخذ منها واحدة، ورد البقية"قال: وخرجت ذات يوم إلى الجبانة، حتى إذا برزنا قال:"انظر ويحك، هل ترى من شيء يواريني؟"قلت: ما أرى شيئا يواريك إلا شجرة ما أراها تواريك. قال:"فما بقربها؟"قلت: شجرة مثلها أو قريب منها. قال:"فاذهب إليهما، فقل: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركما أن تجتمعا بإذن الله"قال: فاجتمعتا، فبرز لحاجته، ثم رجع، فقال:"اذهب إليهما، فقل لهما: إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمركما أن ترجع كل واحدة منكما إلى مكانها"فرجعت. قال: وكنت معه جالسا ذات يوم إذ جاءه جمل يخبب، حتى صوب بجرانه بين يديه، ثم ذرفت عيناه، فقال:"ويحك انظر لمن هذا الجمل، إن له لشأنا"قال: فخرجت ألتمس صاحبه، فوجدته لرجل من الأنصار، فدعوته إليه، فقال:"ما شأن جملك هذا؟"فقال: وما شأنه؟ -قال-: لا أدري والله ما شأنه، عملنا عليه، ونضحنا عليه، حتى عجز عن السقاية، فأتمرنا البارحة أن ننحره، ونقسم لحمه. قال:"فلا تفعل، هبه لي أو بعنيه"فقال: بل هو لك يا رسول الله. قال: فوسمه بسمة الصدقة، ثم بعث به.