حبان ذكره في ثقاته. ولذا قال ابن حجر:"مقبول"أي عند المتابعة. ولم أجد له متابعا.
وروي عن الجارود العبدي قال: أتيت النبي - صلى الله عليه وسلم - أبايعه، فقلت له: على إني إن تركت ديني ودخلت في دينك لا يعذبني الله في الآخرة؟ قال:"نعم".
رواه أبو يعلى (918) والطبراني في الكبير (2/ 300) كلاهما من طريق أشعث بن سوار، عن محمد بن سيرين، عن الجارود العبدي، فذكره.
قال الهيثمي في المجمع (1/ 32) : رواه أبو يعلى ورجاله ثقات.
قلت: بل في إسناده أشعث بن سوار ضعيف.
• عن طلق بن علي قال: جلسنا عند النبي - صلى الله عليه وسلم - فجاء وفد عبد القيس، فقال:"ما لكم قد اصفرت ألوانكم، وعظمت بطونكم، وظهرت عروقكم؟"قال: قالوا: أتاك سيدنا فسألك عن شراب كان لنا موافقا فنهيته عنه، وكنا بأرض محمة، قال:"فاشربوا ما طاب لكم".
حسن: رواه ابن أبي شيبة (24368) عن ملازم بن عمرو، عن عجيبة بن عبد الحميد، عن عمه قيس بن طلق، عن أبيه طلق بن علي، قال: فذكره.
ومن طريق ابن أبي شيبة رواه الطبراني (8256) .
وعزاه الهيثمي في المجمع (5/ 65) للطبراني وقال:"وفيه عجيبة بن عبد الحميد، قال الذهبي: لا يكاد يعرف، وبقية رجاله ثقات".
قلت: قول الذهبي هذا في الميزان، وأقره عليه الحافظ في اللسان، وفاتهما توثيق ابن معين له، كما في رواية عثمان الدارمي عنه (488) ، ورواه عنه ابن أبي حاتم في الجرح والتعديل (7/ 42) .
ووثقه أيضا العجلي في ثقاته (1113) .
وكذا ذكره ابن حبان في الثقات (7/ 307) لكنه ظنه امرأة، فترجم له بقوله:"عجيبة بنت عبد الحميد بن عقبة بن طلق بن علي الحنفي".
والحاصل أنه لا ينزل عن درجة صدوق.
فالإسناد حسن من أجل عجيبة هذا وشيخه قيس بن طلق.
وقوله:"فاشربوا ما طاب لكم"إن كان غير مسكر، وأما المسكر فلا؛ لأنه سبق النهي عنه.
قال الواقدي: أخبرنا هشام بن محمد بن السائب الكلبي قال: حدثني أبو الشغب عكرشة بن أربد العبسي وعدة من بني عبس قالوا: وفد على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - تسعة رهط من بني عبس، فكانوا من المهاجرين الأولين، منهم: ميسرة بن مسروق، والحارث بن الربيع وهو الكامل، وقنان بن دارم، وبشر بن الحارث بن عبادة، وهدم بن مسعدة، وسباع بن زيد، وأبو الحصن بن لقمان،