بكر إذا قام في مقامك لم يسمع الناس من البكاء، فمر عمر فليصل للناس، ففعلت حفصة، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"مه، إنكن لأنتن صواحب يوسف، مروا أبا بكر فليصلّ للناس". قالت حفصة لعائشة: ما كنت لأصيب منك خيرا.
متفق عليه: رواه مالك في كتاب قصر الصلاة في السفر (89) عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة فذكرته. ومن طريقه رواه البخاري في الأذان (679) .
ورواه مسلم في كتاب الصلاة (418: 79) من طريق آخر عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به نحوه.
• عن أبي موسى قال: مرض النبي - صلى الله عليه وسلم - فاشتد مرضه فقال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس"، قالت عائشة: إنه رجل رقيق إذا قام مقامك لم يستطع أن يصلي بالناس، قال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس"فعادت فقال:"مُرِيْ أبا بكر فليصل بالناس، فإنكن صواحب يوسف". فأتاه الرسول فصلى بالناس في حياة النبي - صلى الله عليه وسلم -.
متفق عليه: رواه البخاري في الأذان (678) ، ومسلم في كتاب الصلاة (101: 420) كلاهما من طريق حسين بن علي، عن زائدة، عن عبد الملك بن عمير، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكره.
• عن عبد الله بن عمر قال: لما اشتد برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وجعه قيل له في الصلاة فقال:"مروا أبا بكر فليصل بالناس". قالت عائشة: إن أبا بكر رجل رقيق، إذا قرأ غلبه البكاء، قال:"مروه فيصلي"فعاودتْه، قال:"مروه فيصلي، إنكن صواحب يوسف".
صحيح: رواه البخاري في الأذان (682) عن يحيى بن سليمان، حدثنا ابن وهب، حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن حمزة بن عبد الله أنه أخبره، عن أبيه قال: فذكره.
• عن عبد الله بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسد قال: لما اسْتُعِزَّ برسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا عنده في نفر من المسلمين، قال: دعا بلال للصلاة، فقال:"مروا من يصلي بالناس"قال: فخرجت فإذا عمر في الناس، وكان أبو بكر غائبا، فقال: قم يا عمر، فصل بالناس. قال: فقام، فلما كَبَّر عمر سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - صوته، وكان عمر رجلا مِجْهرا، قال: فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"فأين أبو بكر؟ يأبى الله ذلك والمسلمون، يأبى الله ذلك والمسلمون"قال: فبعث إلى أبي بكر، فجاء بعد أن صلى عمر تلك الصلاة، فصلى بالناس.
قال: وقال عبد الله بن زمعة: قال لي عمر: ويحك، ماذا صنعت بي يا ابن زمعة، والله ما ظننت حين أمرتني إلا أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أمرك بذلك، ولولا ذلك ما