وقال العقيلي:"وهذا الباب الرواية فيها لين وضعف، ولا نعلم فيها شيئا ثابتا، وهكذا قال محمد بن إسماعيل البخاري".
وقال شيخ الإسلام ابن تيمية:"إن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل". منهاج السنة (4/ 99) .
وروي عن أبي عبد الله الجدلي قال: دخلت على أم سلمة فقالت لي: أيُسَبُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيكم؟ قلت: معاذ الله، أو سبحان الله، أو كلمة نحوها. قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من سبَّ عليا فقد سبَّني".
وفي لفظ: قالت أم سلمة: أيُسَبُّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - على المنابر؟ قلت: وأنى ذلك؟ قالت: أليس يُسَبُّ علي ومن يحبه؟ فأشهد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يحبه.
رواه أحمد (26748) ، والنسائي في الخصائص (91) ، وصحّحه الحاكم (3/ 121) كلهم من طريق يحيى بن بكير، حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن أبي عبد الله الجدلي فذكره.
واللفظ الآخر رواه أبو يعلى (7013) ، والطبراني في الكبير (23/ 322 - 323) كلاهما من طرق، عن أبي عبد الله الجدلي قال: فذكره.
وفيه أبو عبد الله الجدلي اسمه: عبد بن عبد أو عبد الرحمن بن عبد الكوفي، كان غاليا في التشيع، وكان على شرطة المختار وصاحب رايته، وتفرد بهذا اللفظ.
وروي عن سعد بن أبي وقاص قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من آذى عليا فقد آذاني". رواه البزار (1166) ، وأبو يعلى (770) ، والشاشي في مسنده (72) كلهم من طريق قنان بن عبد الله النهمي، حدثنا مصعب بن سعد، عن أبيه (سعد بن أبي وقاص) قال: فذكره.
وقنان بن عبد الله النهمي مختلف فيه، فضعَّفَه النسائي، وتفرد بهذا اللفظ، ولم يتابع عليه، وقد قال الحافظ ابن حجر:"مقبول"أي عند المتابعة.
وروي عن علي قال: كنت شاكيا فمر بي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنا أقول: اللهم! إن كان أجلي قد حضر فأرحني، وإن كان متأخرا فارفعني، وإن كان بلاء فصبِّرني، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"كيف قلت؟"قال: فأعاد عليه ما قال. قال: فضربه برجله، فقال:"اللهم! عافه أو اشفه"-شعبة الشاك- فما اشتكيت وجعي بعد.
رواه الترمذي (3564) ، والنسائي في عمل اليوم والليلة (1058) ، وأحمد (637، 638) ، وصحّحه ابن حبان (6940) ، والحاكم (2/ 620 - 621) كلهم من طرق عن شعبة، عن عمرو بن مرة، عن عبد الله بن سلمة، عن علي فذكره.
وقال الترمذي:"هذا حديث حسن صحيح".
وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين.