فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 8687

الحارث، ثنا عبد اللَّه بن سالم، عن الزبيديّ، ثنا لقمان بن عامر، عن سويد بن جبلة، عن عرباض ابن سارية، فذكر الحديث.

قال الهيثميّ في"المجمع" (10/ 365) : رواه الطبرانيّ بإسنادين وأحدهما حسن.

قلت: ليس كما قال إِلَّا أن يكون قد اغترّ بصنيع ابن حبان فإنه ذكر إسحاق بن إبراهيم بن زبريق الحمصيّ وهو: إسحاق بن إبراهيم بن العلاء بن زبريق الحمصيّ، وقد ينسب إلى جدّ أيه، أطلق عليه محمد بن عوف أنه كان يكذب، وقال النسائيّ: ليس بثقة.

وأمّا ابن حبان فذكره في الثقات (8/ 163) وهو الذي حمل الهيثميّ أن يحسّن إسناده.

وفي الباب أيضًا ما رُوي عن البراء بن عازب قال: قال النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"حوضي ما بين أيلة إلى صنعاء، له ميزابان أحدهما من ذهب، والآخر من فضّة، آنيته عدد نجوم السّماء، أشدّ بياضًا من اللّبن، وأحلى من العسل، وريحُه أطيب من المسك. مَنْ شرب منه لم يظمأ أبدًا".

رواه الطبرانيّ في"الأوسط" (3408) عن جعفر، حدّثنا سفيان بن وكيع بن الجرّاح، قال: حدّثنا أبو داود الحفريّ، قال: حدّثنا مطيع الغزَّال، عن الشّخّير، عن البراء بن عازب، فذكره.

قال الهيثميّ في"المجمع" (10/ 367) :"رواه الطبرانيّ في الأوسط، وفيه سفيان بن وكيع، وهو ضعيف".

قلت: سفيان بن وكيع بن الجرّاح كان شيخًا فاضلًا، إِلَّا أنه ابْتُلي بورّاقه، فأدخل عليه ما ليس من حديثه، فنُصح فلم يقبل، فسقط حديثه.

وأبو داود الحفريّ هو: عمر بن سعد بن عبيد، والحفري -بفتح المهملة والفاء- نسبة إلى موضع بالكوفة، من رجال مسلم.

وفي الباب عن عمر بن الخطّاب إِلَّا أنه موقوف ضعيف، رواه ابن أبي عاصم في السنة (697) عن أبي بكر بن أبي شيبة، ثنا عبد اللَّه بن إدريس، عن أشعث، عن علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس، قال: قال عمر بن الخطّاب: سيأتي قومٌ يكذبون بالقدر، ويكذبون بالحوض، ويكذبون بالشّفاعة، ويكذبون بقوم يخرجون من النّار.

وأشعث هو ابن بزار الهجيميّ البصريّ، قال ابن معين: ليس بشيء وتركهـ النّسائيّ. وقال البخاريّ: منكر الحديث. وذكره ابن حبان في المجروحين (105) وقال: يخالف الثقات في الأخبار، ويروي المنكر في الآثار حتى خرج عن حدّ الاحتجاج به، وترجمة العقيليّ في الضعفاء الكبير (1/ 32) إِلَّا أنّه توبع. فقد رواه الإمام أحمد (156) عن هُشيم، أخبرنا علي بن زيد، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس قال: خطب عمر بن الخطّاب -وقال هشيم مرة: خطبنا: - فحمد اللَّه وأثنى عليه، فذكر الرّجم، فقال: لا تُخْدَعُنَّ عنه، فإنّه حدٌّ من حدود اللَّه، ألا إنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قد رَجَم، ورجمنا بعده، ولولا أن يقول قائلون: زاد عمر في كتاب اللَّه عزّ وجلّ ما ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت