يُعنهُم على ظلمهم، فأولئك منّي وأنا منهم، وسيردوا عليَّ حَوْضي.
يا كعبَ بنَ عُجْرة: الصَّوْمُ جُنَّةٌ، والصَّدقة تُطفئُ الخطيئة، والصّلاةُ قُربان -أو قال: بُرهان-.
يا كعب بن عُجْرة، إنّه لا يدخُلُ الجنَّةَ لَحْمٌ نبت من سُحتٍ، النّارُ أولى به، يا كعب بن عُجرة، النّاسُ غاديان: فمُبتاع نفسّه فمُعْتِقُها، وبائعٌ نفسه فمُوبقها"."
حسن: رواه الإمام أحمد (14441) عن عبد الرزّاق وهو في مصنّفه (20719) ، ومن طريقه أخرجه ابنُ حبان في صحيحه (4514) ، والحاكم (4/ 422) عن معمر، عن ابن خُثيم، عن عبد الرحمن بن سابط، عن جابر، فذكره.
وإسناده حسن من أجل ابن خثيم وهو عبد اللَّه بن عثمان بن خثيم -مصغرًا- القارئ المكيّ، وهو حسن الحديث، ومن طريقه رواه أيضًا أبو يعلى (1999) ، والبزّار - كشف الأستار (1609) .
وقال الحاكم:"صحيح الإسناد". وهو لا يفرّق بين الحسن والصحيح.
قال الحاكم:"صحيح الإسناد ولم يخرجاه".
• عن حذيفة، عن النّبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"إنّها ستكون أمراء يكذبون ويظلمون، فمن صدقهم بكذبهم، وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولستُ منه، ولا يرد علي الحوض، ومن لم يصدقهم بكذبهم، ولم يعنهم على ظلمهم فهو مني وأنا منه، وسيرد عليّ الحوض".
صحيح: رواه الإمام أحمد (23260) ، والبزّار (2834) كلاهما من حديث إسماعيل ابن علية، عن يونس بن عبيد، عن محمد بن هلال -أو عن غيره- عن ربعي بن حراش، عن حذيفة، فذكر مثله.
إلّا أنّ في البزّار: عن ربعي أو غيره، فجعل الشّك في ربعي لا في حميد، والصّواب أنّ الشّك في حميد؛ لأنّه رواه البزّار (2833) ، والطبرانيّ في الأوسط (8486) من طريق سهل بن أسلم العدويّ، عن يونس بن عبيد، بإسناده بدون شك. قال البزّار: لم يشك فيه سهل بن أسلم.
وما رُوي عن ابن عمر مرفوعًا:"سيكون عليكم أمراء يأمرونكم بما لا يفعلون، فمن صدّقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم، فليس مني ولست منه، ولن يرد عليّ الحوض". فهو ضعيف.
رواه الإمام أحمد (5702) ، والبزار -كشف الأستار (1608) - كلاهما من طريق العلاء بن المسيب، عن إبراهيم بن قُعَيس، عن نافع، عن ابن عمر، فذكره.
وإبراهيم بن قُعيس هو إبراهيم بن إسماعيل بن قُعيس مولى بني هاشم ضعّفه أبو حاتم، ووثَّقه ابن حبان، وبه علّله الهيثميّ في"المجمع" (5/ 247) .
وفيه أيضًا حديث خبّاب بن الأرت.