وقال البزار: وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن ابن عباس بهذا اللفظ إلا من هذا الوجه.
قلت: فضيل بن سليمان سيء الحفظ وقد تابعه علي بن عاصم عن عبد الله بن عثمان عند البيهقي في الشعب (547) ، وعلي بن عاصم أيضا سيء الحفظ، ولكن يقوي أحدهما الآخر ويصير الإسناد حسنا.
وكذلك عبد الله بن عثمان بن خثيم حسن الحديث أيضا.
وأما المنذري فقال في الترغيب (2309) :"رواه البزار بإسناد صحيح".
• عن أبي موسى الأشعري قال: قال النبي - صلى الله عليه وسلم:"مثل الذي يذكر ربه والذي لا يذكر مثل الحي والميت".
وفي لفظ:"مثل البيت الذي يذكر الله فيه، والبيت الذي لا يذكر الله فيه مثل الحي والميت".
متفق عليه: رواه البخاري في الدعوات (6407) ، ومسلم في صلاة المسافرين (779) كلاهما من طريق أبي أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى فذكره. واللفظ الأول للبخاري والآخر لمسلم.
• عن أبي هريرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يسير في طريق مكة، فمر على جبل يقال له: جُمدان فقال:"سيروا، هذا جمدان، سبق المفردون". قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال:"الذاكرون الله كثيرا والذاكرات".
صحيح: رواه مسلم في الذكر والدعاء (2676) عن أمية بن بسطام العيشي، ثنا يزيد بن زريع، ثنا روح بن القاسم، عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة فذكره.
• عن عبد الله بن بسر أن رجلا قال: يا رسول الله! إن شرائع الإسلام قد كثرت علي فأخبرني بشيء أتشبث به قال:"لا يزال لسانك رطبا من ذكر الله".
صحيح: رواه الترمذي (3375) ، وابن ماجه (3793) ، وأحمد (17680، 17698) ، وصحّحه ابن حبان (814) ، والحاكم (1/ 495) كلهم من طريق عمرو بن قيس الكندي، عن عبد الله بن بسر، فذكره.
وإسناده صحيح وصحّحه الحاكم، وأما الترمذي فقال: حسن غريب من هذا الوجه". لأنه رواه من طريق معاوية بن صالح وحديثه حسن إلا أنه توبع."
• عن معاذ بن جبل قال: إن آخر كلمة فارقت عليها رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قلت: يا رسول الله أي الأعمال أحب إلى الله أو أفضل؟ قال:"أن تموت ولسانك رطبا من ذكر الله".
حسن: رواه البخاري في خلق أفعال العباد (281) - واللفظ له -، وصحّحه ابن حبان (818) ، والطبراني في الكبير (20/ 107) ، ومسند الشاميين (192) ، وابن السني في عمل اليوم والليلة (2)