حدثنا سعيد الجريري به باللفظ الثاني.
قوله:"عافسنا"أي: عالجنا معايشنا وحظوظنا.
قوله:"الضيعات"هي معايش الرجال من مال أو حرفة أو صناعة.
• عن أنس أن أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - قالوا للنبي - صلى الله عليه وسلم: إنا إذا كنا عندك فحدثتنا رقّت قلوبنا، فإذا خرجنا من عندك، عافسنا النساء والصبيان وفعلنا وفعلنا، فقال النبي - صلى الله عليه وسلم:"إن تلك الساعة لو تدومون عليها لصافحتكم الملائكة".
صحيح: رواه أحمد (12796) ، والبخاري في التاريخ الكبير (3/ 37) كلاهما من طرق عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره. وإسناده صحيح.
ورواه البزار - كشف الأستار (3234) ، وأبو يعلى (3035) ، وابن حبان (344) كلهم من طريق عبد الرزاق، أنبأنا معمر، عن قتادة، عن أنس فذكره.
وإسناده أيضا صحيح.
• عن أنس بن مالك، قال: غدا أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات يوم فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة. فقال:"وما ذاك؟"قالوا: النفاق، النفاق. قال:"ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله؟"قالوا: بلى. قال:"ليس ذاك النفاق". قال: ثم عادوا الثانية فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة. قال:"وما ذاك؟"قالوا: النفاق النفاق. قال:"ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟"قالوا: بلى. قال:"ليس ذاك النفاق". قال: ثم عادوا الثالثة فقالوا: يا رسول الله، هلكنا ورب الكعبة، قال:"وما ذاك؟". قالوا: النفاق. قال:"ألستم تشهدون أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله؟". قالوا: بلى. قال:"ليس ذاك النفاق". قالوا: إنا إذا كنا عندك كنا على حال، وإذا خرجنا من عندك همتنا الدنيا وأهلونا. قال:"لو أنكم إذا خرجتم من عندي تكونون على الحال الذي تكونون عليه، لصافحتكم الملائكة بطرق المدينة".
حسن: رواه أبو يعلى (3304) عن عبد الواحد (هو ابن غياث) ، حدثنا غسّان بن بُرزين يعني الطهوي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك فذكره.
وإسناده حسن من أجل غسّان بن بُرزين فإنه حسن الحديث.
قال الهيثمي في المجمع (10/ 558) :"رواه أبو يعلى، ورجاله رجال الصحيح غير غسّان بن برزين وهو ثقة".