وإسناده صحيح، وعبد الرحمن بن عبد اللَّه بن كعب بن مالك ثبت سماعه من جدّه. قال الحافظ في"التهذيب":"وقع في صحيح البخاريّ في الجهاد تصريحه بالسّماع من جدّه".
قال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين.
وأورده الهيثميّ في"المجمع" (7/ 51) وقال:"رواه أحمد ورجاله رجال الصحيح".
وأورده في موضع آخر (10/ 377) وقال:"رواه الطبرانيّ في"الكبير"و"الأوسط"وإحدى إسنادي"الكبير"رجاله رجال الصحيح".
• عن جابر، أنّ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"تمدُّ الأرض يوم القيامة مدًّا لعظمة الرّحمن، ثم لا يكون لبشر من بني آدم إلّا موضع قدميه، ثم أُدعى أول النّاس فأخر ساجدًا، ثم يؤذن لي فأقول: يارب أخبرني هذا -لجبريل- وهو عن يمين الرحمن، -واللَّه ما رآه جبريل قبلها قطّ- إنك أرسلته إلي. قال: وجبريل ساكت لا يتكلم، حتى يقول اللَّه: صدق، ثم يؤذن لي في الشّفاعة، فأقول: يا ربّ عبادك عبدوك في أطراف الأرض، فذلك المقام المحمود".
صحيح: رواه الحاكم (4/ 570) عن إسماعيل بن محمد بن الفضل الشعرانيّ، ثنا جدي، ثنا إبراهيم ابن حمزة الزّبيديّ، ثنا إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن علي بن حسين، عن جابر، فذكره.
قال الحاكم:"صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، وقد أرسله يونس بن يزيد، ومعمر بن راشد عن الزّهريّ".
قلت: حديث يونس بن يزيد رواه الحاكم من طريق ابن وهب، عنه، عن ابن شهاب، عن علي ابن الحسين، عن رجل من أهل العلم -ولم يسمِّه-.
وحديث معمر، رواه عبد الرزاق عنه، عن الزهريّ، عن علي بن الحسين، قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فذكره.
وهو في تفسير عبد الرزاق (1/ 387) عن معمر. ومن طريقه ابن جرير الطبريّ في"تفسيره" (15/ 49) .
ولفظه:"إذا كان يوم القيامة مدّ اللَّه الأرض مدّ الأديم حتى لا يكون البشر من النّاس إلا موضع قدميه". قال النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم-:"فأكون أول من يُدعى، وجبريل عن يمين الرّحمن، واللَّه ما رآه قبلها. فأقول: أي ربّ، إن هذا أخبرني أنك أرسلته إليَّ؟ فيقول اللَّه عزّ وجلّ: صدق. ثم أشفع، قال: فهو المقام المحمود".
وقد جاء في روايات أخرى عن ابن شهاب، عن علي بن الحسين، عن رجل من الصّحابة كما عند البيهقيّ في"البعث" (303) .