صحيح: رواه مسلم في كتاب الحج (1218: 147) من طرق عن حاتم بن إسماعيل المدني، عن جعفر بن محمد، عن أبيه، عن جابر بن عبد اللَّه، فذكره بطوله في قصة حجّة النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-.
• عن واثلة بن الأسقع أن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أعطيت مكان التوراة السبع، وأعطيت مكان الزبور المئين، وأعطيت مكان الإنجيل المثاني، وفضِّلت بالمفصل".
حسن: رواه أحمد (16982) والطبراني في الكبير (22/ 75) كلاهما من حديث عمران القطان، عن قتادة، عن أبي المليح الهذلي، عن واثلة بن الأسقع، فذكره.
وفيه عمران القطان وهو ابن داور -بفتح الواو وبعدها راء- أبو العوام مختلف فيه غير أنه حسن الحديث إذا لم يخالف، ولم يأت في حديثه ما ينكر عليه.
وتابعه سعيد بن بشير، وهو الأزدي مولاهم عند الطبرانيّ في الكبحر (22/ 76) بلفظ:"أُعْطِيتُ مكان التوراة السبع الطُّوَل"وهو ضعيف عند جمهور أهل العلم، ولكن قال ابن عدي:"لا أرى بما يرويه بأسا".
وأخطأ فيه ليث بن أبي سليم فرواه عن أبي بردة، عن أبي مليح، عن أبي أمامة نحوه.
رواه الطبرانيّ في الكبير (8/ 308 - 309) من طرق عن ليث بن أبي سليم به.
وليث اختلط في آخر عمره فكان يقلب الأسانيد، وهذا منه.
قوله:"السبع الطُّوَل"هي البقرة، وآل عمران، والنساء، والمائدة، والأنعام، والأعراف، واختُلِفَ في السابعة فقيل: سورة الأنفال مع البراءة، وقيل: سورة يونس، وقيل: سورة الكهف، وإنما سميت هذه السور السبع الطول، لطولها على سائر سور القرآن.
وأما المئون: فهي ما كان من سور القرآن عدد آيِهِ مائة آية، أو تزيد عليها شيئًا أو تنقص منها شيئًا يسيرا.
وأما المثاني: فإنها ما ثنَّى المئين، فتلاها، وكان المئون لها أوائل، وكان المثاني لها ثواني، وقد قيل: إن المثاني سميت مثاني لتثنية اللَّه جل ذكره فيها الأمثال والخبر والعبر.
وأما المفصَّل: فإنها سميت مفصَّلا لكثرة الفصول التي بين سورها بـ"بسم اللَّه الرحمن الرحيم". انظر: تفسير الطبريّ (1/ 98 - 101) .
والمفصَّل ثلاثة أقسام:
أ - طوال المفصَّل من أول سورة ق إلى آخر المرسلات.
2 -أوساط المفصَّل من أول سورة النبأ إلى آخر الليل.
3 -قصار المفصَّل من أول سورة الضحى إلى آخر الناس.
وأما ما رُوي عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"يقول الرب عزّ وجلّ: من شغله القرآن عن ذكري ومسألتي أعطيته أفضل ما أعطي السائلين، وفضل كلام اللَّه على سائر الكلام"