فهرس الكتاب

الصفحة 7032 من 8687

• عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء، وسأله رجل: أكنتم فررتم يا أبا عمارة يوم حنين؟ قال: لا، واللَّه ما ولى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس بسلاح، فأتوا قوما رماة، جمع هوازن وبني نصر، ما يكاد يسقط لهم سهم، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هنالك إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو على بغلته البيضاء، وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل، واستنصر، ثم قال:

"أنا النبي لا كذب ... أنا ابن عبد المطلب"

ثم صفَّ أصحابه.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الجهاد والسير (2930) ، ومسلم في الجهاد والسير (1776) كلاهما من طريق أبي إسحاق قال: فذكره، واللفظ للبخاري.

وحنين: هو وادٍ بين مكة والطائف.

• عن عباس بن عبد المطلب قال:"شهدت مع رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم حنين، فلزمت أنا وأبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فلم نفارقه، ورسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- على بغلة له بيضاء، أهداها له فروة بن نفاثة الجذامي، فلما التقى المسلمون والكفار ولى المسلمون مدبرين، فطفق رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يركض بغلته قبل الكفار، قال عباس: وأنا آخذ بلجام بغلة رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، أكُفّها إرادة أن لا تُسرع، وأبو سفيان آخذ بركاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أي عباس! ناد أصحاب السمرة"فقال عباس -وكان رجلا صيتا-، فقلت بأعلى صوتي: أين أصحاب السمرة؟ قال: فواللَّه، لكأن عطفتهم حين سمعوا صوتي، عطفة البقر على أولادها. فقالوا: يا لبيك! يا لبيك! قال: فاقتتلوا والكفار، والدعوة في الأنصار، يقولون: يا معشر الأنصار! يا معشر الأنصار! قال: ثم قصرت الدعوة على بني الحارث بن الخزرج، فقالوا: يا بني الحارث بن الخزرج! يا بني الحارث بن الخزرج! فنظر رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- وهو على بغلته، كالمتطاول عليها إلى قتالهم، فقال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"هذا حين حمي الوطيس"قال: ثم أخذ رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- حصيات، فرمى بهن وجوه الكفار، ثم قال:"انهزموا ورب محمد". قال: فذهبت أنظر، فإذا القتال على هيئته فيما أرى، قال: فواللَّه، ما هو إلا أن رماهم بحصياته، فما زلت أرى حدهم كليلا وأمرهم مدبرا."

صحيح: رواه مسلم في الجهاد والسير (1755) عن أبي الطاهر أحمد بن عمرو بن سرح،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت