وكان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يجيء، فيقوم على الباب، فيقول:"كيف تيكم؟". حتى جاء يوما، فقال:"أبشري، يا عائشة! فقد أنزل الله عذرك". فقالت: بحمد الله لا بحمدك. قال: وأنزل في ذلك عشر آيات: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} قال: فحدّ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مسطح وحمنة وحسان.
حسن: رواه البزار (8011) واللفظ له، وأبو يعلى (307) ، والطبراني في الكبير (23/ 129) كلهم من طريق عمرو بن خليفة البكراوي، ثنا محمد بن عمرو، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة، قال: فذكره.
وإسناده حسن من أجل عمرو بن خليفة البكراوي، وشيخه محمد بن عمرو - وهو ابن علقمة - فكلاهما حسن الحديث.
• عن ابن أبي مليكة قال: استأذن ابن عباس قبل موتها على عائشة وهي مغلوبة. قالت: أخشى أن يثني عليّ. فقيل: ابن عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ومن وجوه المسلمين. قالت: ائذنوا له، فقال: كيف تجدينك؟ قالت: بخير إن اتقيت. قال: فأنتِ بخير إن شاء الله، زوجة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، ولم ينكح بكرا غيرك، ونزل عذرك من السماء، ودخل ابن الزبير خلافه، فقالت: دخل ابن عباس، فأثنى عليّ، ووددت أني كنت نسيا منسيا.
صحيح: رواه البخاري في التفسير (4753) عن محمد بن المثنى، حدثنا يحيى، عن عمر بن سعيد بن أبي حسين، قال: حدثني ابن أبي مليكة، قال: فذكره.
• عن مسروق قال: دخلت على عائشة، وعندها حسان بن ثابت ينشدها شعرا، يُشبِّب بأبيات له، فقال:
حصان رزان ما تزن بريبة ... صبح غرثى من لحوم الغوافل
فقالت له عائشة: لكنك لست كذلك. قال مسروق: فقلت لها: لم تأذنين له يدخل عليك، وقد قال الله: {وَالَّذِي تَوَلَّى كِبْرَهُ مِنْهُمْ لَهُ عَذَابٌ عَظِيمٌ} فقالت: فأي عذاب أشدّ من العمى؟ إنه كان ينافح أو يهاجي عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
متفق عليه: رواه البخاري في التفسير (4755) ، ومسلم في فضائل الصحابة (2488) كلاهما من طريق سليمان الأعمش، عن أبي الضحى، عن مسروق، قال: فذكره. واللفظ لمسلم، ولفظ البخاري مختصر.
• عن عائشة قالت: ما سمعت بشيء أحسن من شعر حسان، وما تمثلت به إلا