فهرس الكتاب

الصفحة 7362 من 8687

بعضُهم إلى بعض، وكان موسى يغتسلُ وحده، فقالوا: والله ما يمنع موسى أن يغتسلَ معنا إِلَّا أنه آدر، فذهب مرةً يغتسلُ فوضع ثوبَه على حجرٍ، ففرَّ الحجرُ بثوبه، فخرج موسى في إثره يقول: ثوبي يا حجر! حتَّى نظرتْ بنو إسرائيل إلى موسى فقالوا: والله ما بموسى من بأس. وأخذ ثوبه فطفِق بالحجر ضربًا"."

فقال أبو هريرة: والله إنه لندبٌ بالحجر ستة أو سبعة ضربًا بالحجر.

متفق عليه: رواه البخاريّ في الغسل (278) - واللّفظ له -، ومسلم في الحيض (339) كلاهما من طريق عبد الرزّاق، عن معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة، فذكره.

• عن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"إن موسى كان رجلًا حييا ستيرا، لا يرى من جلده شيء استحياء منه، فآذاه من آذاه من بني إسرائيل فقالوا: ما يستتر هذا التستر إِلَّا من عيب بجلده إما برص وإما أدرة، وإما آفة، وإن الله أراد أن يبرئه مما قالوا لموسى، فخلا يومًا وحده فوضع ثيابه على الحجر، ثمّ اغتسل فلمّا فرغ أقبل إلى ثيابه ليأخذها وإن الحجر عدا بثوبه، فأخذ موسى عصاه، وطلب الحجر، فجعل يقول: ثوبي حجر، ثوبي حجر، حتَّى انتهى إلى ملإ من بني إسرائيل فرأوه عريانًا أحسن ما خلق الله، وأبرأه مما يقولون، وقام الحجر، فأخذ ثوبه فلبسه، وطفق بالحجر ضربا بعصاه، فوالله إن بالحجر لندبا من أثر ضربه ثلاثًا أو أربعًا أو خمسًا فذلك قوله: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} ."

صحيح: رواه البخاريّ في أحاديث الأنبياء (3404) عن إسحاق بن إبراهيم، حَدَّثَنَا روح بن عبادة، حَدَّثَنَا عوف، عن الحسن ومحمد وخلاس، عن أبي هريرة فذكره.

• عن ابن عباس في قوله: {لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} قال: قال له قومه: إنه آدر، قال: فخرج ذات يوم يغتسل، فوضع ثيابه على صخرة، فخرجت الصخرة تشتد بثيابه، وخرج يتبعها عريانًا حتَّى انتهت به إلى مجالس بني إسرائيل، قال: فرأوه ليس بآدر، قال: فذاك قوله: {فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِنْدَ اللَّهِ وَجِيهًا} .

حسن: رواه ابن أبي شيبة (32509) ، والحاكم (2/ 422) ، وابن جرير الطبريّ في تفسيره (19/ 190 - 191) كلّهم من طريق أبي معاوية، حَدَّثَنَا الأعمش، عن المنهال بن عمرو، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس فذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت