فهرس الكتاب

الصفحة 7389 من 8687

معلولة، والنبي - صلى الله عليه وسلم - كان أفصح العرب فمثلها لا تخفى عليه، ويبعد وقوعها منه - صلى الله عليه وسلم -.

والشعر إذا كان خاليا من الفواحش والمنكرات والدعوات الجاهليّة فلا بأس بإنشائه، وحفظه وإنشاده، بل هو محمود ومطلوب لغرس الفضائل في النفوس ومدح النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - والدعوة إلى الإسلام والدفاع عنه، وقد كان النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - يحث الصّحابة على دفاعهم عن الإسلام بأشعارهم، وكان يستنشدهم، ويستمع إليهم.

والكلام على ذلك مبسوط في تفسير سورة الشعراء الآية [224 - 227] .

5 -باب قوله: {أَوَلَمْ يَرَ الْإِنْسَانُ أَنَّا خَلَقْنَاهُ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ (77) وَضَرَبَ لَنَا مَثَلًا وَنَسِيَ خَلْقَهُ قَالَ مَنْ يُحْيِ الْعِظَامَ وَهِيَ رَمِيمٌ (78) قُلْ يُحْيِيهَا الَّذِي أَنْشَأَهَا أَوَّلَ مَرَّةٍ وَهُوَ بِكُلِّ خَلْقٍ عَلِيمٌ (79) الَّذِي جَعَلَ لَكُمْ مِنَ الشَّجَرِ الْأَخْضَرِ نَارًا فَإِذَا أَنْتُمْ مِنْهُ تُوقِدُونَ (80) أَوَلَيْسَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يَخْلُقَ مِثْلَهُمْ بَلَى وَهُوَ الْخَلَّاقُ الْعَلِيمُ (81) إِنَّمَا أَمْرُهُ إِذَا أَرَادَ شَيْئًا أَنْ يَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ (82) فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (83) }

• عن ابن عباس أن العاصي بن وائل أخذ عظما من البطحاء، ففتّه بيده، ثمّ قال لرسول الله - صلى الله عليه وسلم: أيحيي الله تعالى هذا بعد ما أرى؟ فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"نعم، يميتك الله، ثمّ يحييك، ثمّ يدخلك جهنّم". قال: ونزلت الآيات من آخر.

صحيح: رواه ابن أبي حاتم - كما ذكره ابن كثير -، وابن جرير الطبريّ في تفسيره (19/ 487) ، والحاكم (2/ 429) كلّهم من طرق عن هُشيم، أخبرنا أبو بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، فذكره. وإسناده صحيح إِلَّا أن ابن جرير ذكره عن سعيد بن جبير مرسلًا، ولم يذكر ابن عباس، ولكن الحكم لمن وصل. وقال الحاكم:"هذا حديث صحيح على شرط الشّيخين".

• عن بسر بن جحاش القرشي أن النَّبِيّ - صلى الله عليه وسلم - بزق يومًا في كفه، فوضع عليها أصبعه، ثمّ قال:"قال الله: ابن آدم! أنى تعجزني، وقد خلقتك من مثل هذه، حتَّى إذا سويتك وعدّلتك، مشيتَ بين بردين وللأرض منك وئيد، فجمعتَ ومنعتَ، حتَّى إذا بلغت التراقي، قلتَ: أتصدّق، وأنى أوان الصّدقة".

صحيح: رواه ابن ماجة (2707) ، وأحمد (17842) واللّفظ له، وصحّحه الحاكم (2/ 502) كلّهم من طرق عن حريز بن عثمان، عن عبد الرحمن بن ميسرة، عن جبير بن نفير، عن بسر بن جحاش القرشي، قال: فذكره.

وإسناه صحيح، وعبد الرحمن بن ميسرة الحضرمي الحمصي وثّقه ابن حبَّان والعجلي، وقال

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت