خيرًا استعمله". قيل: وما استعمله؟ قال:"يُفتح له عمل صالح بين يدي موته، حتّى يرْضى عنه مَنْ حوله"."
حسن: رواه الإمام أحمد (21949) ، والبزَّار -كشف الأستار (2155) - والطبرانيّ في الأوسط -مجمع البحرين (3263) -، والبيهقيّ في القضاء والقدر (1/ 379) كلّهم من حديث معاوية بن صالح، حدّثني عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن أبيه، عن عمرو بن الحمق الخزاعيّ، فذكر مثله، واللّفظ لأحمد.
وصحّحه ابن حبان (342، 343) ، والحاكم (1/ 340) كلاهما من طريق زيد بن الحباب بإسناده، مثله إِلَّا أنَّهم جعلوا"عسله"بدل"استعمله".
قال الحاكم:"صحيح".
قلت: إسناده حسن من أجل معاوية بن صالح وهو ابن حدير، فإنه حسن الحديث، وهو من رجال مسلم.
وقوله:"عسله". العَسْل: طيب الثّناء، مأخوذ من العَسَل، يقال: عسَل الطَّعَام يَعسِله: إذا جعل فيه العسل. انظر:"النهاية" (3/ 237) .
كأنّه شبَّه ما رزقه اللَّه تعالى من العمل الصالح الذي طاب به ذكره بين قومه بالعسل الذي يجعل في الطّعام، فيحلو به ويطيب. انظر:"الفائق" (2/ 429) .
• عن عائشة، قالت: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا أراد اللَّه بعبد خيرًا عسَّله". قلت: يا رسول اللَّه، وكيف يُعسله؟ قال:"يوفّقه لعمل صالح قبل موته فيقبضه عليه".
حسن: رواه الطّبرانيّ في الأوسط -مجمع البحرين (3238) - عن عبد الرحمن بن عمرو أبي زرعة، ثنا يحيى بن صالح الوُحاظيّ، ثنا يونس بن عثمان المقرئ، عن راشد بن سعد، عن عائشة، فذكرته.
قال الهيثميّ في"المجمع" (7/ 215) :"ورجاله رجال الصّحيح غير يونس بن عثمان وهو ثقة".
قلت: إسناده حسن من أجل يونس بن عثمان المقرئ قال فيه ابن حبان في"الثقات" (7/ 649 - 650) :"يعتبر حديثه من غير رواية يحيى بن سعيد العطّار عنه". وهذا ليس من رواية يحيى بن سعيد العطّار عنه.
وفي الباب ما رُوي عن أبي عِنبة، قال: قال رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"إذا أراد اللَّه بعبد خيرًا عسله".
قيل: وما عسله؟ قال:"يفتح اللَّه له عملًا صالحًا قبل موته، ثم يقبضه عليه".
رواه الإمام أحمد (17784) عن سريج بن النعمان، قال: حدّثنا بقية، عن محمد بن زياد الألهانيّ، قال: حدّثني أبو عِنبة -قال سريج: وله صحبة- قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- (فذكر الحديث) .