فهرس الكتاب

الصفحة 7691 من 8687

السورة، فقال بعضهم: أمرنا أن نحمد الله ونستغفره إذا نصرنا وفتح علينا، وقال بعضهم: لا ندري، أو لم يقل بعضهم شيئا. فقال لي: يا ابن عباس! أكذاك تقول؟ قلت: لا. قال: فما تقول؟ قلت: هو أجل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أعلمه الله {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } هو فتح مكة فذاك علامة أجلك، {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) } قال عمر: ما أعلم منها إلا ما تعلم.

صحيح: رواه البخاري في المغازي (4294) عن أبي النعمان، حدثنا أبو عوانة، عن أبي بشر، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: فذكره.

• عن ابن عباس قال: لما نزلت: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } هو علم النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قد نعيت إليه نفسه، فقيل: {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ} السورة كلها.

حسن: رواه أحمد (3201) وابن جرير في تفسيره (24/ 709) كلاهما من حديث سفيان الثوري، عن عاصم بن أبي النجود، عن أبي رزين، عن ابن عباس فذكره.

وإسناده حسن من أجل عاصم فإنه حسن الحديث.

• عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة قال: قال لي ابن عباس: تعلم آخر سورة نزلت من القرآن، نزلت جميعا؟ قلت: نعم، {إِذَا جَاءَ نَصْرُ اللَّهِ وَالْفَتْحُ (1) } قال: صدقت.

صحيح: رواه مسلم في التفسير (3024) من طرق عن جعفر بن عون، أخبرنا أبو عميس، عن عبد المجيد بن سهيل، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، قال: فذكره.

قوله: {فَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ وَاسْتَغْفِرْهُ إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا (3) } فيه حث لكل من عرف قرب أجله من مرض أو كبر سن على أن يكثر من الاستغفار، ولذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يتأول القرآن، ويُكثر أن يقول في ركوعه وسجوده:"سبحانك اللهم! وبحمدك، اللهم! اغفرْ لي"كما ذكرت عائشة رضي الله عنها.

وقوله: {إِنَّهُ كَانَ تَوَّابًا} المبالغة من قوله: تاب عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت