قال ابن عدي:"وهذا الذي قال عمرو لا أعلم أحدا تابع أبا داود على رفعه إنما أراد من حديث شعبة عن منصور عن أبي وائل وأما عن الأعمش عن أبي وائل عن عبد اللَّه فقد رفعه غير واحد عن الأعمش منهم مالك بن سعيد ومحمد بن عبيد وغيرهما وقد أوقفه أيضًا جماعة عن الأعمش". الكامل (3/ 1129) .
إلا أن الدارقطني بعد ما ذكر الاختلاف في رفعه ووقفه قال:"والموقوف أصح". العلل (5/ 85، 86) .
• عن أنس قال: قلّما خطبنا رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إلّا قال:"لا إيمان لمن لا أمانة له، ولا دين لمن لا عهد له".
حسق: رواه أحمد (12383) ، وأبو يعلى (12863) ، والبزار - كشف الأستار (100) ، والبغويّ في شرح السنة (38) كلّهم من طريق أبي هلال، عن قتادة، عن أنس، فذكره. قال البغويّ:"هذا حديث حسن".
قلت: وهو كما قال.
• عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص قال: قال رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أكثر منافقي أمّتي قرّاؤها".
حسن: رواه أحمد (6637) ، والبخاريّ في التاريخ الكبير (1/ 257) ، والبغويّ في شرح السنة (39) كلهم من طريق عبد اللَّه بن المبارك، عن عبد الرحمن بن شريح المعافري، قال: حدثني شراحيل بن يزيد، عن محمد بن هديّة، عن عبد اللَّه بن عمرو بن العاص، فذكره.
ورواه البخاريّ في خلق أفعال العباد (613) من وجه آخر عن المعافري، بإسناده، مثله. وإسناده حسن من أجل شراحيل بن يزيد فإنه حسن الحديث.
• عن عقبة بن عامر، عن النبيّ -صلى اللَّه عليه وسلم- قال:"أكثر منافقي هذه الأمّة قرّاؤها".
حسن: رواه الإمام أحمد (17410) عن أبي عبد الرحمن، حدّثنا ابن لهيعة، حدثني أبو المصعب، قال: سمعت عقبة، فذكر الحديث.
وإسناده حسن من أجل ابن لهيعة فإنّ فيه كلامًا معروفا إلا أنّ راويه هنا أبو عبد الرحمن هو عبد اللَّه بن يزيد المقرئ وهو من الذين سمعوا ابن لهيعة قبل احتراق كتبه، وقد تابعه على ذلك عددٌ لا بأس بهم، فقد رواه الفريابيّ في"صفة المنافقين" (33) ، والخطيب في"تاريخه" (1/ 357) ، والطبراني في الكبير (17/ 841) ، والإمام أحمد (17366) كلهم من أوجه عن ابن لهيعة بإسناده كما أن ابن لهيعة أيضًا لم ينفرد به فقد تابعه الوليد بن المغيرة، عن أبي المصعب وهو مشرح بن عاهان، عن عقبة بن عامر، فذكر الحديث.
رواه البخاريّ في خلق أفعال العباد (614) بإسناده عن الوليد بن المغيرة.
ومشرح بن عاهان فيه كلام إلّا أنه يقبل حديثه في الشواهد والمتابعات.