فهرس الكتاب
لهما الدنيا ولك الآخرة"."
متفق عليه: رواه البخاريّ في التفسير (4913) ومسلم في الطلاق (1479: 31) كلاهما من طريق سليمان بن بلال، عن يحيى، أخبرني عبيد بن حنين، أنه سمع عبد اللَّه بن عباس، يحدِّث، قال: فذكره، والسياق لمسلم. والحديث بطوله مذكور في تفسير سورة التحريم.
قوله:"من أدم"هو جلد مدبوغ جمع أديم.
وقوله:"مضبورًا"مجموعا.
وقوله:"أهبا معلقة"أهب جمع إهاب هو الجلد قبل الدباغ. وقيل: الجلد مطلقا.
• عن أنس بن مالك قال: دخلت على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-، وهو مضطجع على سرير مرمل بشريط، وتحت رأسه وسادة من أدم، حشوها ليف، فدخل عليه نفر من أصحابه، ودخل عمر فانحرف رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- انحرافة، فلم ير عمر بين جنبه وبين الشريط ثوبا، وقد أثر الشريط بجنب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، فبكى عمر، فقال له النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"ما يبكيك يا عمر؟"قال: واللَّه ما أبكي إلا أن أكون أعلم أنك أكرم على اللَّه من كسرى، وقيصر، وهما يعيثان في الدنيا فيما يعيثان فيه، وأنت يا رسول اللَّه، بالمكان الذي أرى. فقال النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-:"أما ترضى أن تكون لهم الدنيا ولنا الآخرة؟"قال عمر: بلى، قال:"فإنه كذاك"
حسن: رواه أحمد (12417) ، وابن حبان (6362) ، والبخاري في الأدب المفرد (1163) كلهم من طريق مبارك بن فضالة، حدّثنا الحسن (هو البصري) ، حدّثنا أنس بن مالك، فذكره.
وإسناده حسن من أجل مبارك بن فضالة فإنه حسن الحديث إذا صرّحَ.
وتصريح مبارك بن فضالة والحسن جاء عند البخاري في الأدب المفرد.
• عن أنس بن مالك أن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- لم يجتمع له غداء ولا عشاء من خبز ولحم إلا على ضفف.
صحيح: رواه الترمذيّ في الشمائل (139) ، وأحمد (13859) ، وأبو يعلى (3108) ، وصحّحه ابن حبان (6359) كلهم من طريق عفان بن مسلم، حدّثنا أبان بن يزيد، حدّثنا قتادة، عن أنس قال: فذكره. وإسناده صحيح.
وقال الهيثمي في المجمع (5/ 15) :"رواه أحمد وأبو يعلى ورجالهما رجال الصحيح".
قوله:"ضفف"بفتح الضاد والفاء: الضيق والشدة.
وقيل: اجتماع الناس أي مع الضيوف.
• عن أبي طلحة قال: شكونا إلى رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- الجوعَ، ورفعنا عن بطوننا عن