من براغيثَ، خِلْتُها طافراتٍ ... طائراتٍ، جَناحُها قد حُصّا
عرَضَتْ جيشَها الفريقان حولي ... وَهْيَ أوفَى من أَنْ تُعَدَّ وتُحصى
لو غزا سنجرٌ بها الغزَّ يومًا ... لم يَدَعْ منهمُ على الأرض شخصا
وكنت أظن أن المعنى لم أسبق إليه، حتى أنشدني البيتين اللذين سبقا للعدل أبي علي، فأقررت له بالفضل.
وأنشدني الشيخ الأفضل أبو الفضل، عبد الرحيم، بن الأخوة قال: أنشدني أبو السعادات، علي، بن بختيار، الواسطي، رحمه الله، لنفسه:
لم يَتَعالَ المرءُ إلا نَزَلْ ... ولا تَناهَى المرءُ إلا اضمحلْ
وكلُّ شيءِ يقتضي ضدَّه ... فانتظِرِ العطلةَ بعد العملْ
وأنتِ، يا زُهْرَةُ لا تَبْذُخِي ... فبعدَ بُرج الحُوتِ يأتي الحَملْ
وذلك أن المنجمين يزعمون أن شرف الزهرة في سبع وعشرين درجةً من الحوت، ووبالها في الحمل.