وسألت عنه، في سنة خمس وخمسين وخمس مئة، بـ واسط، فذكر لي أبو سعيد، المؤدب: أنه كان شيخًا حلاويًا، فترك الحلاوة، واشتغل بالشعر والتطايب. وكان خفيفًا على القلوب، مطبوعًا. وقرب من الأمير فاتن. وله مذ توفي أربع أو خمس سنين.
وحكى لي بعضهم: أنه دخل على الأمير شمس الدين، فاتن يوم عيد، فقال:
أَما في الجماعة من يَنْتَبِهْ ... يهنّي بك العيدَ، لا أنت بِهْ؟
وإن وقَعت شُبهة في الهلال ... فأنت على العين لا تشتَبِهْ
وأظن أنه ذكر عن غيره: أنه أنشد في الأمير شمس الدين، فاتن هذين البيتين.