وَلَيْثُ الْغابِ إنْ غابَ ... حَمى مَوْضِعَهُ الشِّبْلُ
وَما كانَ لِنُورِ الدِّي ... نِ لَوْلا نَجْلُهُ مِثْلُ
تَوَكَّلْتُ عَلَى اللّهِ ... إذا ضاقَتْ بِيَ السُّبْلُ
وَعَلَّقْتُ بِحَبْلِ اللّ ... هِ كَفّي فَهُوَ الْحَبْلُ
ولي في مرثيته قصيدةٌ أخرى طويلةٌ تقارب مائةً وعشرة أبياتٍ أولها:
الدِّينُ في ظُلَمٍ لِغَيْبَةِ نُورِهِ ... وَالدَّهْرُ في غُمَمٍ لِفَقْدِ أَميرِهِ
وفي إيرادها تطويلٌ، ومالي على الإطالة تعويلٌ، وحيث عرفت حق إنعامه. قضيت قروضه، وأديت فروضه، بتخليد ذكره، وتجويد شكره، والتنبيه على قدره، والتنويه بأمره، فما أجزيه بغير الدعاء، وإثباته في أحياء الأموات السعداء الأحياء، وما وجدت بعده من أصحابه إلا من سعى في محو آثاره، وقابل معروفه بجحده وإنكاره، وتلاعبوا بملكه بعد هلكه، وتواثبوا