فهرس الكتاب

الصفحة 1838 من 4527

ذكره مجد العرب العامري وأثنى عليه وعلى ابن منير، وقال إنه أخذ من كل علم طرفا، فنظم من الأبيات الأفراد طرفا. فمن ذلك بيت أنشدنيه، ألم ببيت المعري فيه، الذي شبه كلف البدر بأثر اللطم وهو:

ألست ترى في وجهه أثر اللطم

فأخذه القيسراني وشبهه بأثر الترب، في قوله وقد أحسن في النعة والمعنى، وهو:

وأَهوى الذي يَهوِي له البدرُ ساجدًا ... أَلست ترى في وجهه أَثر التُّرْبِ

وأنشدني الفقيه علي الخيمي الواسطي بها، سنة ثلاث وخمسين وخمسمائة، قال: أنشدني القيسراني لنفسه بحلب بيتًا من قصيدة استدللت به على معرفته بالمنطق وكلام الأوائل، وقد أعجز وأعجب، وأبدع وأغرب، وهو:

إِذا كانت الأَحداق ضَرْبًا من الظُّبى ... فلا شكّ أَنّ اللحْظَ ضربٌ من الضَّرْبِ

قوله: ضرب من الضرب، ضرب من الضرب، بل أحلى منه عند أهل الأدب، ونوع من محدثات الطرب، والقاضيات بالعجب، وما أحسن وقوع هذا التجنيس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت