فهرس الكتاب

الصفحة 1841 من 4527

ومنها يصف أنطاكية:

واحَرَبا في الثُّغور من بلدٍ ... يضحك حُسْنًا كأَنه ثَغَرُ

ترى قصورًا كأَنها بِيَعٌ ... ناطقة في خِلالها الصُّورُ

هالات طاقاتِهن آهلةٌ ... يَبْسِم في كلّ هالةٍ قمرُ

سَوافرٌ كلّما شَعَرْنَ بنا ... بَرْقَعهنّ الحَياءُ والخَفَرُ

مِن كلّ وجهٍ كأَنّ صورتَه ... بدرٌ، ولكنّ ليلَه شَعَرُ

فهو إِذا ما السُلُوّ حاربَهُ ... كان لتلك الضفائِر الظَفَرُ

فيا عَذولي فيهن، دعْ كَلَفي ... وانظر إِلى الشمس هل لها طُررُ

وكُنْ مُعيني على ذوي خُدَعٍ ... إِن سالم القلبُ حارب النظرُ

سِرْتُ وخَلَّفْتُ في ديارهُمُ ... قلبًا تمنّيت أَنَّهُ بصرُ

ولم أَزل أَغْبَطُ المُقيمَ بها ... للقرب، حتى غَبِطَت مَن أُسِروا

ومن ذلك في كنيسة السيدة، وهي قبة شاهقة للنصارى بأنطاكية:

متى عُجتَ يا صاح بالسَّيِّدَهُ ... فَسَلْ عن فؤاديَ في الأَفئِدهْ

وقلبك حذّره عن أَن يصاد ... فإِنّ بها للهوى مَصْيَدَهْ

وجوهٌ تُباهي قناديلَها ... ببهجةِ نيرانها الموقدَهْ

ترى كلَّ مُستضعَفٍ خصرُه ... إِذا ما دعا طرفَه أَنجَدَهْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت